تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
2 - فصل في التخيير ( 1 ) الموضع الثاني من المقام الأول : أن يعلم جنس الإلزام ولم يمكن الاحتياط أصلا ، وهو المعبر عنه بدوران الأمر بين المحذورين ، بأن علم أن هذا الشئ إما حرام وإما واجب ، لشبهة موضوعية أو حكمية ، لأجل فقد النص أو غيره . فتارة يكون مورده منحصرا في مصداق واحد ، كأن علم أن هذا المائع الخاص إما خمر يحرم شربه ، وإما ماء قد حلف شربه فيجب شربه ، لأنه مصداق الوفاء بالقسم . وتارة يتكرر بتكرر الموارد ، كأن علم أن إكرام العالم الفاسق إما حرام وإما واجب . كما أنه تارة يكون كلا الحكمين المعلوم ثبوت أحدهما على حد سواء من الأهمية أو احتمال الأهمية ، وتارة يكون أحداهما بالخصوص على فرض أن يكون هو المجعول ، أهم من الآخر أو محتمل الأهمية دون الآخر . وهكذا الأمر في احتمال أصل الجعل ، فتارة يتساويان في احتماله ، وأخرى يكون احتمال جعل أحدهما أقوى من الآخر . كما أنه تارة يكون كلاهما توصليين أو محتمل التعبدية ، وأخرى يكون كلاهما أو أحدهما بالخصوص تعبديا . فلنفرض الكلام أولا في المصداق المتيقن ، وهو ما إذا انحصر المورد في
هامش
( 1 ) جعل فصل هنا إنما وقع تبعا للكفاية ، كما وعدناه أول الكتاب .
تسديد الأصول — صفحة 179 | الشيخ محمد المؤمن القمي