لوحظ إلى الحالات المختلفة كالشبع والجوع والصيام والإفطار ، " أحوالي " وإذا
لوحظ الأزمنة المتواردة على كل فرد وثبوت الحكم فيها فالإطلاق " أزماني " إلا
أن هنا أيضا يكون الإطلاق بما مر من المعنى ، أي إن العادل في المثال تمام
الموضوع لذلك الحكم ، والحكم من لوازم وجوده ، وحيث إن هذا الموضوع متحد
في جميع الأفراد ، في أحوالها المختلفة والأزمنة المتعاقبة ، فوجوده فيها كاف في
ثبوت الحكم فيها .
الخامس : لما كان قوام انعقاد الإطلاق بكون المتكلم في مقام البيان ، فلو كان
يتصور للكلام جهتان ، وكان المتكلم في مقام البيان من إحداهما لما جاز الأخذ
بالإطلاق ، بل لا ينعقد من الجهة الأخرى - مثلا - إن قول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل
حماد بن عثمان : " في الرجل يصلي في الخف الذي قد أصابه القذر ، فقال : إذا كان
مما لا تتم فيه الصلاة فلا بأس " ( 1 ) وارد في مقام بيان حكم مالا تتم فيه الصلاة من
حيث النجاسة ، ويؤخذ باطلاقه في جميع المصاديق من هذه الجهة ، إلا أنه ليس
في مقام بيان حكمه من حيث كونه مأخوذا من مأكول اللحم وغيره ، فلا إطلاق له
كي يحكم بجواز الصلاة في الخف المأخوذ من غير مأكول اللحم - مثلا - وهكذا .
السادس : كما يجري المقدمات ويؤخذ بالإطلاق في المعاني الاسمية كذلك
تجري وينعقد الإطلاق في المعاني الحرفية أيضا ، لما مر في محله من أن التحقيق
أن عدم الاستقلال المأخوذ في معنى الحروف ، إنما هو بمعنى عدم قابليته لوقوعه
موضوعا ، أو محمولا ، وإلا فلا بأس بالالتفات إليه وتقييده أو إطلاقه - مثلا - الهيأة
الخبرية في المضارع الاستقبالي في قولك : " يجئ زيد غدا " معناها معنى حرفي ،
يحكي عن صدور فعل المجئ عن فاعله ، والصدور الحرفي المحكي بها مطلق ،
من حيث كون الفاعل ضاحكا - مثلا - أم لا ، وإذا قلت " يجئ زيد غدا ضاحكا "
فكونه ضاحكا قيد لمفاد الهيأة ، وهو معنى حرفي ، وهكذا الأمر في قول المولى
" صل ركعتين " وقوله : " صل قائما " إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1045 .