2 - فصل
في مفهوم الوصف
موضوع البحث هنا - كما يظهر من نفس العنوان - هو أن يتعلق الحكم بذات
مقيدة ببعض أوصافها ، فيبحث عن أن انتفاء الوصف فقط يقتضي انتفاء الحكم ؟ فقهرا
يختص البحث بما إذا كان الوصف أخص ولو من وجه من موصوفه ، حتى يتصور
بقاء ذات الموصوف وانتفاء خصوص الوصف ، فقول بعض الشافعية : إنه يستفاد
من قوله ( عليه السلام ) : " في الغنم السائمة زكاة " عدم الزكاة في معلوفة الإبل ، خروج عن
محل هذا المبحث ، وإن كان لأصل ما استفاده وجه ، بناء على استفادة العلية
المنحصرة في زكاة مطلق الحيوان لعنوان السائمة ، إذ حينئذ يكون الإبل المعلوف
حيوانا لم يوجد فيه علة وجوب الزكاة لكنه بناء على استفادة هذه العلية
المنحصرة فيجري كلامه في الوصف المساوي والأعم كما أفاده في الكفاية ، فإذا
لم يوجد هذا الوصف الذي هو علة منحصرة للحكم في مورد يكون الحصر شاملا
له ، فالحكم الثابت على الموصوف بالوصف منفي عنه ، وان لم يكن موضوعه باقيا .
وما في نهاية الدراية من أنه لا يجري في خصوص المساوي لتلازم الوصف
والموصوف ، فلا بقاء للموضوع مع عدم الوصف ، ليقال : بانتفاء سنخ الحكم لأجل
المفهوم ، ولا بقاء للوصف مع عدم الموصوف حتى يقال : بثبوت الحكم من أجل
استفادة العلية " انتهى " ( 1 ) .
فيه أن محل كلام هذا البعض هو عدم بقاء موضوع الوصف ووصفه ، فعدم بقاء
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : ج 2 ص 178 ، ط المطبعة العلمية .