[ الفصل الخامس ( 1 ) ]
هل الأمر بالشئ يقتضي
النهي عن ضده ؟
وتحقيق الحال برسم أمور :
الأول : الغرض الأصيل في هذه المسألة أيضا - كما مر في سابقتها - هو اثبات
الملازمة بين وجوب الشئ وحرمة ضده ، من غير خصوصية في الدليل الدال
على وجوبه ، ولا في الدليل الدال على هذه الملازمة ، وعنوانها في مباحث الألفاظ
لمكان أن الغالب في الواجبات إفادتها بالألفاظ لا لاختصاص البحث بها ، وعليه
فالمسألة ليست لفظية يبحث فيها عن مداليل الألفاظ وتشخيص ظواهرها ، بل
ليست عقلية بالخصوص أيضا ، إذ المنظور فيه ثبوت هذه الملازمة من أي طريق
كان ، ولو كان الدليل عليها رواية أو آية .
وكيف كان فالمسألة أصولية إذ هذه الملازمة تقع في طريق استنباط حكم
شرعي ، هو حرمة الضد عند وجوب ضده .
فالمراد بالاقتضاء أيضا ما يساوق هذه الملازمة بأي نحو كان ، كما أن المراد
بالضد ما يعم النقيض ، والمراد بالأمر والنهي هو الوجوب والحرمة .
هامش
( 1 ) كان اللازم عنونة المبحث بقولنا : " المبحث الحادي عشر " ، لكنا عدلنا إلى ما ترى اتباعا
لمتن الكفاية . ( منه عفي عنه ) .