الفصل الثاني
في ما يتعلق بهيأة الأمر
وفيه مباحث :
المبحث الأول
في معنى الهيأة
قد ذكر لهيئة الأمر معان متعددة ، ربما أنهاها بعضهم إلى أكثر من عشرين :
منها : الإباحة ، كما في قوله تعالى : * ( وإذا حللتم فاصطادوا ) * ( 1 ) .
ومنها : التعجيز ، كقوله تعالى : * ( فأتوا بسورة من مثله ) * ( 2 ) .
ومنها : التهديد ، كقوله تعالى : * ( اعملوا ما شئتم . . . ) * ( 3 ) .
ومنها : التحقير ، كقوله تعالى * ( ألقوا ما أنتم ملقون . . . ) * ( 4 ) . ومنها غير ذلك .
وذكر المحقق الخراساني ( قدس سره ) أنها موضوعة لمعنى واحد ، وأن ما ذكر لها من
المعاني من قبيل الداعي لهذا المعنى والغاية منه ، فقال : " إن الصيغة لم تستعمل إلا
في إنشاء الطلب ، إلا أن الداعي إلى ذلك كما يكون تارة هو البعث والتحريك نحو
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) البقرة : 23 .
( 3 ) فصلت : 40 .
( 4 ) الشعراء : 43 .