وقال نوح - عليه السلام : " رب أغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا
وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا " ( 55 ) . فقدم في الدعوة الأبوين ثم
ثنى بعدهما بالأهلين ثم دعا بعدهم للمؤمنين تفريقا منه - صلى الله عليه للمفروق
وتنزيلا لهم في التقديم والتأخير على أقدار الحقوق .
وقال سبحانه : " ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه
وجعلناه هدى لبني إسرائيل وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا
بآياتنا يوقنون " ( 56 ) .
ثم قال تعالى لأبناء إبراهيم خاصة من دون المؤمنين : " ملة أبيكم إبراهيم
هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم تكونوا
شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم
المولى ونعم النصير " ( 57 ) .
وذلك كقوله وقول إسماعيل - صلوات الله عليهما - عند رفعهما قواعد البيت
فيما ذكرنا ندائهما : " ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم * ربنا واجعلنا مسلمين لك
ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم " ( 58 ) .
وقال - تعالى : " ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك
المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من
الثمرات لعلهم يشكرون " ( 59 ) .
هامش
55 - نوح : 28 .
56 - السجدة : 23 ، 24 .
57 - الحج : 78 .
58 - البقرة : 127 ، 128 .
59 - إبراهيم : 37 .