وإن اختلفوا وأجمع منهم ثلاثة ولم يجمع معهم الباقون ،
فاضربوا أعناق الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن بن عوف .
وإن اجتمع أربعة وخالف اثنان فاضربوا أعناق الاثنين ! ! ! .
وذلك بعدما شهد لهم بما ذكرنا من الايمام بالله والمعرفة ،
ثم يأمر بضرب أعناقهم على غير جرم احترموا ! !
[ مخالفة حكم عمر هذا للقرآن والسنة ]
ولم يحل الله سبحانه وتعالى دم مؤمن كما أحله عمر ! ! !
قال الله تعالى : * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم
خالدا فيها وغصب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) *
[ 93 / النساء : 40 ]
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من شرك في دم مؤمن ولو
بشطر كلمة جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب : آيس من رحمة الله .
ويقول صلى الله عليه وآله وسلم : من راع مسلما برئت منه ،
وخلع ربقة الاسلام .
وعمر إذ ذاك غير ملتفت إلى شئ من ذلك ، ويقتل خير
من على وجه الأرض ، بزعمه ! !
فيا للعجب ! ! من هذه الأحكام المختلفة ، والأقاويل التي
هي غير مؤتلفة ، والتلاعب بالدين ، حتى كأنهم أنسوا ! ! .
هامش
( 24 ) في المخطوطة بدل ما بين القوسين : إن أبي هؤلاء النفر الستة أن ينصبوا
رجال منهم . . . في ثلاثة أيام .