الشيخ النجاشي قائلا فيه مرة : شيخنا الجليل الثقة ، وأخرى : شيخ العصابة في زمنه
ووجههم ، ومدحه الشيخ في الفهرست قائلا : وكان شيخنا أصحابنا في عصره وأستاذهم
وثقتهم وفقيههم . وزاد على العنوان في رجاله : الكوفي ، نزيل بغداد ، يكنى أبا غالب
جليل القدر كثير الرواية ، ثقة ، روى عنه التلعكبري ، وسمع منه سنة 340 . . ولذلك
وغيره أصبح شيخنا المترجم مدار حديث الشيعة وعلى مثله يدور رواياتهم ومصنفاتهم
وأسانيدهم إلى الأصول والكتب كما لا يخفى على المطلع على كتب الحديث والمشيخات
والطرق والإجازات .
مولده ومدفنه
ولد شيخنا المترجم رحمه الله كما صرح به في الرسالة : ليلة الاثنين لثلاث
أو خمس بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين ومأتين . وربى في بيت
جليل تحت رعاية جده ووالده جده مات أبوه محمد بن محمد بن سليمان عن نيف
وعشرين سنة ، وسنه يوم وفات أبيه خمس سنين وأشهر فاختص برعايته جده حتى جعله
في الكتاب ، ثم جعله تحت تربية بعض زهاد فقهاء الشيعة في عصره فقال رحمه الله في الرسالة
عند ذكر من سمع منه من المشايخ ما لفظه : وجعفر بن محمد بن مالك الفزاري
البزاز ، وكان كالذي رباني ، لان جدي محمد بن سليمان حين أخرجني من الكتاب
جعلني في البزازين عند ابن عمه الحسين بن علي بن مالك ، وكان أحد فقهاء الشيعة
وزهادهم ، وظهر بعد موته من زهده مع كثرة ما كان يجرى على يده أمر عجيب .
وقال أيضا عند ذكر طريقه إلى كتاب البرقي ( المحاسن ) : وحدثني مؤدبي
أبو الحسين علي بن الحسين السعد آبادي ( القمي - كما في النجاشي ) به .
وقد تشرف رحمه الله سماع الحديث من مشايخه عندما بلغ سنه اثنتي عشرة
شرح تكملة رسالة أبي غالب الزراري في آل أعين — صفحة 112
مساهمون: الغضائري
ص١١٢