تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في آل أعين — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، وقد خفت ان يسبق أجلى إدراكك وتمكنك من سماع الحديث ، وتمكني من حديثك بما سمعت من الحديث وان أفرط في شئ من ذلك كما فرط جدي ، وخال أبى رحمهما الله إذ لم يحدثاني إلى سماع جميع حديثهما مع ما شاهداه من رغبتي في ذلك ( 1 ) . ولم يبق في وقتي من آل أعين أحد يروى الحديث ولا يطلب العلم وشححت على أهل هذا البيت الذي لم يخل من محدث ان يضمحل ذكرهم ويدرس رسمهم ويبطل حديثهم من أولادهم . وقد بينت لك آخر كتابي هذا أسماء الكتب التي بقيت عندي من كتبي وما حفظت اسناده وتيقنت روايته فإن كان قد غاب عنى شرحت لك ممن سمعت ذلك وأجزت لك خاصة روايتها عنى على حسب ما أشرحه لك من ذلك عند ذكر اسمها . وأجزت لك ما عندي من الكتب القديمة ( 2 ) وذكرت لك ما منها بخط
شرح
( 1 ) جزاه الله عنا وعن المسلمين أحسن الجزاء بكثرة رغبته في طلب العلم والحديث وسماعه ودرايته ، وروايته وكتابته حتى بلغ إلينا من رواياته مع كثرة ما ضاعت منها ما بلغ وجمع في كتب الحديث . ( 2 ) كان عمر ابن ابن الماتن رحمه الله حين صدور الإجازة له أربع سنين وذلك حسب ما تقدم انه ولد سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وما يأتي من تاريخه لعمل هذه الرسالة انه سنة ست وخمسين وثلاثمائة . والإجازة لمثله مع عدم صحة تحمله الحديث عادة بنحو الكتابة لا تخلو عن غموض الا ان عدم اشتراط علماء الرواية والحديث البلوغ وتعارف احضار الفقهاء وغيرهم صبيانهم لسماع الحديث واعتدادهم