اما بعد فانا أهل بيت أكرمنا الله عز وجل بمنه علينا بدينه واختصنا بصحبة أوليائه
وحججه على خلقه من أول نشئتنا ( 1 ) إلى وقت الفتنة التي امتحنت بها الشيعة ( 2 )
- فلقى عمنا حمران ( 3 ) سيدنا وسيد العابدين علي بن الحسين صلوات الله عليهما ( 4 )
وكان حمران من أكبر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم ( 5 ) فكان ( من - خ )
شرح
( 1 ) كانت نشئة آل أعين من أيام قصد أعين بن سنسن أمير المؤمنين عليه السلام ليسلم على
يديه كما يظهر مما ذكره ابن الغضائري .
( 2 ) يأتي في كلامه عند ذكر ضيعتهم قوله : فلم تزل في أيدينا إلى أن امتحنت في
سنة أربع عشرة وثلاثمائة وما بعدها .
( 3 ) هو حمران بن أعين الشيباني مولى بنى شيبان أبو الحسن وقيل : أبو حمزة
وهو أخو زرارة - قال الشيخ : تابعي .
( 4 ) قال الشيخ في الفهرست في ترجمة زرارة ( ص 74 ) عند ذكر آل أعين : ولهم
أيضا روايات عن علي بن الحسين والباقر والصادق عليهم السلام . . .
قلت لم أحضر له رواية عنه عليه السلام وذكرناه في طبقات أصحابه استنادا بما
ذكره وقوله هو الحجة .
( 5 ) فلم يطعن بشئ في دينه وطريقته وحديثه ومشيخته .
وكان حمران من المتكلمين وأصحاب المناظرة وقد اذن له في المناظرة
والكلام أبو عبد الله عليه السلام كما أورده الصدوق في كتابه ( معاني الأخبار ص 213 ) في
حديث طويل يدل على جلالته ومنزلته أوردناه في كتابنا في اخبار الرواة وكذلك
غيره مما ورد في مدحه .