الأول رفع اختلاف أكابر أصحاب أبي عبد الله عليه السلام في امامة عبد الله الأفطح
المفضول من أولاد ، محتجا بأنه الأكبر منهم بعده ، وتضعيف حجتهم ، وهي النص على
امامة الأكبر من أولاد الامام ، وان اطلاقه يقتضى امامة الأكبر وان كان الأصغر منهم
هو الأفضل .
ويشهد لذلك جملة من الأخبار المتقدمة ص 76 و 77 مثل خبر هشام بن
سالم وخبر علي بن يقطين على ما رواهما الكشي .
قال أبو عمرو الكشي عند ذكر الفطحية ص 164 : والذين قالوا بإمامته
عامة مشايخ العصابة وفقهائها ، مالوا إلى هذه العقالة ، فدخلت عليهم الشبهة لما
روى عنهم عليه السلام انهم قالوا : ( الإمامة في الأكبر من ولد الامام إذا مضى ) .
قلت : وتوضيح مقالة فقيه الاسلام زرارة في رفع هذا الاختلاف العظيم الذي
نشاء عن الأثر والتعبد به وابتلى به مشايخ العصابة وفقهائهم وزلت به الاقدام ،
وزرارة مشغول بنفسه لأنه في سكرات الموت ، ولا يقدر على كثير الكلام والجدال
مع هؤلاء العظام وليس له ابطال هذه البدعة الا بموجز من البيان بان يقال :
ان حجة الفطحية ساقطة واهية لوجوه كثيرة ، وقد أعرض هذا الفقيه العظيم
عن تضعيف سند خبر امامة الأكبر من ولد الامام حتى لا يكابر بقول بعضهم بالسماع
عن الإمام الحجة بلا واسطة .
كما أعرض أيضا عن تضعيف دلالته بأن المراد هو الأكبر شأنا لا الأكبر
سنا كي لا يناقش بتبادر الكبر في السن عند اطلاقه .
كما أعرض ثالثا عن تقييد اطلاقه بما إذا اجتمعت وتوفرت شرائط الإمامة
في الجميع فيرجح بكبر السن كما في السبطين عليهما السلام ، فلا يشمل ما إذا
كان الأكبر فاقدا لها ، كي لا ينافس بأنه تقييد بلا دليل ، أو بشاهد مطعون ، أو يقال
تاريخ آل زرارة — صفحة 84
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٨٤