لا ينكر وقد دلت عليه النصوص كما تقدم ذكر جملة منها .
والتحقيق يقتضى ذكر ما يستفاد منها وهو أمور .
الأول ان زرارة بقي بعد وفات الإمام الصادق عليه السلام إلى أن وقع الخلاف
في أمر الإمامة . وهذا أمر اتفقت عليه هذه الروايات وما تقدم في إخوة زرارة وغيرها .
الثاني انه لم ينكشف الغطاء ولم يتبين أمر امامة أبى الحسن عليه السلام لعامة
الناس حينما توفى زرارة ، وهذا كما يقتضيه أكثر الاخبار .
الثالث ان زرارة لم ينكر امامة أبى الحسن عليه السلام ولم يقل بامامة الأفطح ولا
دعى أحدا إليه وهذا أيضا يقتضيه التأمل في أكثر الاخبار .
الرابع ان زرارة لم يمت فيمن لم يعرف امام زمانه ومات ميتة جاهلية
ويدل عليه وجوه .
منها الأخبار الدالة على فضله وانه من حواري أبى جعفر الباقر والصادق
عليهما السلام وانه كان ممن أحبه الإمام الصادق عليه السلام ويترضى عنه ويترحم عليه
حيا وميتا كما تقدمت ص 38 و 53 و 55 وهل يصح حبه لمن ينكر امامة ولده
الكاظم عليه السلام وان يترضى ويترحم ويصلى عليه لمثله .
ومنها الأخبار الدالة على أن زرارة من أهل الجنة كما تقدمت ص 46 .
ومنها الأخبار الدالة على فضائله منها انه من نجوم شيعته أحياءا وأمواتا
ص 46 وما بعده .
ومنها الأخبار الواردة في مدحه من أبى الحسن الأول ومن أبى الحسن الرضا
عليهما السلام كما تقدمت ص 57 .
ومنها الأخبار الواردة في بيان وجه ارسال ابنه وانه كان ممن هاجر إلى ربه .
الخامس ان التأمل في الاخبار يفيد ان زرارة لم يشك في امامة آل محمد عليهم السلام
تاريخ آل زرارة — صفحة 80
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٨٠