عن جميل بن دراج قال : ما رأيت رجلا مثل زرارة بن أعين ، انا كنا نختلف
إليه فما كنا حوله الا بمنزلة الصبيان في الكتاب حول المعلم ، فلما مضى أبو عبد الله
عليه السلام وجلس عبد الله مجلسه بعث زرارة عبيدا ابنه زايرا عنه ليتعرف الخبر ،
ويأتيه بصحته ، ومرض زرارة مرضا شديدا قبل ان يوافيه ابنه عبيد ، فلما حضرته
الوفاة دعا بالمصحف ، فوضعه على صدره ثم قبله .
قال جميل : فحكى جماعة ممن حضره أنه قال اللهم ألقاك يوم القيامة وامامي
من بينت في هذا المصحف إمامته ، اللهم إني أحل حلاله وأحرم حرامه وأومن
بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وخاصه وعامه ، على ذلك أحيى وعليه
أموت إن شاء الله .
و 50 حدثني محمد بن مسعود قال أخبرنا جبرئيل بن أحمد قال حدثني محمد بن
عيسى عن يونس عن إبراهيم المؤمن عن نصر بن شعيب عن عمة زرارة قالت : لما
وقع زرارة واشتد به قال : ناوليني المصحف فناولته وفتحته فوضعته على صدره
وأخذه منى ثم قال : يا عمة اشهدي ان ليس لي امام غير هذا الكتاب .
و 47 - حدثني محمد بن قولويه قال حدثني سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
ومحمد بن عبد الله المسمعي عن علي بن أسباط عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن أبيه
قال : بعث زرارة عبيدا ابنه يسئل عن خبر أبي الحسن عليه السلام ، فجائه الموت قبل
رجوع عبيد الله إليه فأخذ المصحف ، فأعلاه فوق رأسه وقال : ان الامام بعد جعفر بن
محمد عليه السلام من اسمه بين الدفتين في حملة القرآن ، منصوص عليه ، من الذين أوجب الله
عليه طاعتهم على خلقك ، أنا مؤمن به .
قال فأخبر بذلك أبو الحسن الأول عليه السلام ، فقال : والله كان زرارة مهاجرا
إلى الله تعالى .
تاريخ آل زرارة — صفحة 78
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٧٨