فيها حالي وما انا فيه من خصومة القوم لي وامتناعهم من حمل المرأة إلى منزلي
ومضيت بها انا وأبو جعفر رحمه الله إلى محمد بن علي ، وكان في ذلك الواسطة بيننا
وبين الحسين بن روح رضي الله عنه ، وان تأخر كان من جهة الصاحب عليه السلام
فانصرفت ، فلما كان بعد ذلك ولا احفظ المدة الا انها كانت قريبة ، فوجه إلى أبو
جعفر الزجوزجي رحمه الله يوما من الأيام ، ضرت إليه ، فأخرج لي فصلا من رقعة
وقال لي : هذا جواب رقعتك ، فان شئت ان تنسخه فانسخه ورده ، فقرأته فإذا فيه :
( والزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما ) ونسخت اللفظ ورددت عليه الفصل ،
ودخلنا الكوفة ، فسهل الله لي نقل المرأة بأيسر كلفة وأقامت معي سنين كثيرة
ورزقت منى أولادا ، وأسأت إليها واساءات واستعملت معها كل ما لا تصبر النساء
عليه ، فما وقعت بيني وبينها لفظة شر ، ولا بين أحد من أهلها إلى أن فرق الزمان
بيننا .
وروى أيضا ص 197 - 24 قائلا : وأخبرني جماعة عن أبي غالب أحمد بن
محمد الزراري قال : جرى بيني وبين والدة أبى العباس ، يعنى ابنه ، من الخصومة
والشر أمر عظيم مالا يكاد ان يتفق ، وتتابع ذلك وكثر إلى أن ضجرت به وكتبت
على يد أبى جعفر اسأل الدعاء ، فأبطأ عنى الجواب مدة ثم لقيني أبو جعفر ،
فقال : قد ورد جواب مسألتك ، فجئته ، فأخرج إلى مدرجا ، فلم يزل يدرجه إلى أن
أراني فصلا منه فيه :
واما الزوج والزوجة فأصلح الله بينهما .
فلم تزل على حال الاستقامة ولم يجر بيننا بعد ذلك شئ مما كان يجرى ،
وقد كنت أتعمدها يسخطها ، فلا يجرى منها شئ ، هذا معنى لفظ أبى غالب رضي الله عنه
أو قريب منه .
تاريخ آل زرارة — صفحة 223
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٢٢٣