اسمه ) ، وذلك في أيام الشيخ أبى القاسم الحسين بن روح رحمه الله واستتاره ونصبه
أبا جعفر محمد بن علي المعروف بالشلمغاني ، وكان مستقيما لم يظهر منه ما ظهر منه
من الكفر والالحاد ، وكان الناس يقصدونه ويلقونه ، لأنه كان صاحب الشيخ أبى القاسم
الحسين بن روح سفيرا بينهم وبينه في حوائجهم ومهماتهم ، فقال لي صاحبي : هل
لك ان تلقى أبا جعفر وتحدث به عهدا ؟ فإنه المنصوب اليوم لهذه الطائفة ، فإني أريد
ان أسأله شيئا من الدعاء يكتب به إلى الناحية قال : فقلت : نعم ، فدخلنا إليه ،
فرأينا عنده جماعة من أصحابنا فسلمنا عليه وجلسنا ، فأقبل على صاحبي ، فقال :
من هذا الفتى معك ؟ فقال له الرجل : من آل زرارة بن أعين ، فاقبل على فقال :
من أي زرارة أنت ؟ فقلت يا سيدي أنا من ولد بكير بن أعين أخي زرارة ، فقال
أهل بيت عظيم القدر في هذا الامر ، فأقبل عليه صاحبي ، فقال له : يا سيدنا أريد
المكاتبة في شئ من الدعاء ، فقال : نعم ، قال : فلما سمعت هذا اعتقدت انا أسال
أيضا مثل ذلك وكنت اعتقدت في نفسي ما لم أيده لأحد من خلق الله ، حال والدة
أبى العباس ابني ، وكانت كثيرة الخلاف والغضب على وكانت منى بمنزلة ، فقلت
في نفسي اسأل الدعاء لي في أمر قد أهمني ولا اسميه ، فقلت : أطال الله بقاء سيدنا
وانا أسال حاجة قال : وما هي ؟ قلت الدعاء لي بالفرج من أمر قد أهمنى ، قال :
فأخذ درجا بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل ، فكتب : والزراري يسأل الدعاء
له في أمر قد أهمه ، قال : ثم طواه ، فقمنا ، وانصرفنا . فلما كان بعد أيام قال لي
صاحبي : الا نعود إلى أبى جعفر فنسأله عن حوائجنا التي كنا سألناه ، فمضيت
معه ودخلنا عليه ، فحين جلسنا عنده أخرج الدرج ، وفيه مسائل كثيرة قد أجيب
في تضاعيفها ، فأقبل على صاحبي فقرأ عليه جواب ما سأل ثم أقبل على ، وهو
يقرء : ( واما الزراري وحال الزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما ) ، قال :
تاريخ آل زرارة — صفحة 221
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٢٢١