يقال لك : اعط هذا الرجل الصرة الدنانير التي عند رجل السرير ، فقال : سمعا
وطاعة ، ودخل ، فأخرج إلى الصرة ، فسلمها إلى ، فأخذتها وانصرفت .
وأخبرني جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري قال حدثني
أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان قال حدثني أبو عيسى محمد بن علي الجعفري ،
وأبو الحسين محمد بن علي بن الرقام ، قال حدثنا أبو سورة ( قال أبو غالب ) وقد رأيت
ابنا لأبي سورة ، وكان أبو سورة أحد مشايخ الزيدية المذكورين ، قال أبو سورة :
خرجت إلى قبر أبى عبد الله عليه السلام أريد يوم عرفة ، فعرفت يوم عرفة ، فلما كان
وقت عشاء الآخرة صليت وقمت ، فابتدأت أقرء من الحمد ، وإذا شاب حسن الوجه
عليه جبة سيفي ، فابتدأ أيضا من الحمد ، وختم قبلي أو ختمت قبله ، فلما كان
الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر ، فلما صرنا إلى شاطئ الفرات قال لي الشاب
أنت تريد الكوفة فامض ، فمضيت طريق الفرات ، وأخذ الشاب طريق البر ، قال
أبو سورة : ثم أسفت على فراقه فاتبعته ، فقال لي : تعال ، فجئنا جميعا إلى أصل
حصن المسناة فنمنا جميعا وانتبهنا فإذا نحن على العوفي ، على جبل الخندق ،
فقال لي : أنت مضيق وعليك عيال فامض إلى أبى طاهر الزراري ، فيخرج إليك من
منزلة وفي يده الدم من الأضحية ، فقل له شاب من صفته كذا يقول لك : صرة
فيها عشرون دينارا جاءك بها بعض إخوانك ، فخذها منه .
قال أبو سورة : فصرت إلى أبى طاهر الزراري كما قال الشاب ووصفته له
فقال : الحمد لله ، ورأيته فدخل وأخرج إلى الصرة الدنانير فدفعها إلى وانصرفت .
قال أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان ، وهو أيضا من أحد مشايخ الزيدية ،
حدثت بهذا الحديث أبا الحسن محمد بن عبيد الله العلوي ونحن نزول بأرض الهر ،
فقال : هذا حق ، جاء لي رجل شاب ، فتوسمت في وجهه سمة فانصرف الناس
تاريخ آل زرارة — صفحة 205
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٢٠٥