علو الاسناد به كما لا يخفى .
منزلة أبى طاهر محمد بن سليمان الزراري عند الأئمة
عليهم السلام
قد ظهر من قول أبى غالب في مكاتبات الإمام الهادي عليه السلام إلى جده
محمد بن سليمان ، منزلته عنده ومن قول النجاشي في مسائله وجوابات أبى محمد
الحسن عليه السلام ، منزلته عنده ، ومن قول أبى غالب أيضا فيه ص 17 ( وكاتب
الصاحب عليه السلام جدي محمد بن سليمان بعد موت أبيه إلى أن وقعت الغيبة ) ، استمرار
عنايتهم إليه ، ورفعة منزلته عند الإمام الحجة أرواحنا له الفداء وعند أبيه وجده
عليهم السلام . وقد ذكرناه فيمن خرج إليه التوقيعات من الناحية المقدسة ،
وكاتبها ، بل يظهر من بعض الأخبار وكالته .
فروى الشيخ في الغيبة ص 181 - 15 في فصل ذكر المعجزات الدالة على
إمامته عليه السلام والتوقيعات وقال وأخبرني جماعة عن أحمد بن محمد بن عياش قال حدثني
ابن مروان الكوفي قال حدثني ابن أبي سورة قال : كنت بالحائر زائرا عشية
عرفة ، فخرجت متوجها على طريق البر ، فلما انتهيت المسناة جلست إليها مستريحا
ثم قمت أمشى وإذا رجل على ظهر الطريق فقال لي : هل لك في الرفقة ؟ فقلت :
نعم ، فمشينا معا يحدثني وأحدثه ، وسألني عن حالي ، فأعلمته انى مضيق لا شئ
معي ولا في يدي ، فالتفت إلى ، فقال لي : إذا دخلت الكوفة فائت أبا طاهر الزراري
فاقرع عليه بابه ، فإنه سيخرج عليك ، وفي يده دم الأضحية ، فقل له : يقال لك
اعط هذا الصرة الدنانير التي عند رجل السرير ، فتعجبت من هذا ، ثم فارقني ،
ومضى لوجهه لا أدرى أين سلك ، ودخلت الكوفة فقصدت أبا طاهر محمد بن سليمان
الزراري ، فقرعت بابه كما قال لي ، وخرج إلى وفي يده دم الأضحية ، فقلت له ،
تاريخ آل زرارة — صفحة 204
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٢٠٤