وغسله بحسب وصيته تلميذاه العالمان الحاج مولى علي محمد الخوئي والآخوند
المولى علي محمد الطالقاني .
ولما سمع الناس بوفاة الشيخ هاجوا بجميع طبقاتهم من كل جانب ومكان
لتشييع جثمانه ، حتى اتصل السواد من سور النجف إلى ساحل البحر ، ولم يكن له
قدس سره قرابة وجيه في البلد سوى تقاه وعلمه الجم الذي كان يضئ .
وصلى عليه بوصية منه الحاج السيد علي الشوشتري .
ودفن في صحن أمير المؤمنين عليه السلام في الحجرة المتصلة بباب القبلة في
جوار عديله في الصلاح والزهد الشيخ حسين نجف ، وقبره معروف لحد الآن وعليه
شباك .
ولما توفي الشيخ كان عنده سبعة عشر تومان إيراني ، وبهذا المقدار كان مقروضا
بحيث لم يستطع أقر باؤه أن يقيموا العزاء عليه ، فقام بنفقة عياله ومصرف فاتحته ستة
أيام رجل نجفي من أهل المجد .
وأرخ وفاته بعض العلماء حيث قال :
رعاك الهدى أيها المرتضى * وقل بأني أقول رعاك
أقمت على باب صنو النبي * وجبريل قد خط فيه ثراك
فأصبحت بابا لعلم الوصي * وهل باب علم الوصي سواك
كأنك موسى على طوره * تناجى به الله لما دعاك
وليس كطورك طور الكليم * ووادي طوى منه وادي طواك
طوى الشرع من تاريخه * " حوى الدين قبرك إذ قد حواك "
فسلام عليه يوم ولد ويوم توفي ويوم يبعث حيا .
عملنا في الرسالة
:
أول شئ عملناه في هذه الرسالة هو اخراج نصها بصورة صحيحة ، فاعتمدنا