رشحات تحقيقاته وذرة من ذرات فيوضاته ، أدام الله إفضاله وإضلاله ، فلا تحسبنه غير
خبير بهذه المطالب الواضحة ، كيف وهو مبتكر في الفن بما لم يسبقه فيه سابق . . .
وقال أيضا : . . . مع ما هو عليه من التفرد في دقة النظر واستقامة الرأي ،
والاطلاع على فتاوى الفقهاء - رضوان الله عليهم - في عصره ، فجزاه الله عن الاسلام
خيرا ، وحشره في حظيرة قدسه مع نبيه وآله الطيبين سلام الله عليهم أجمعين .
الميرزا حبيب الله الرشتي ، قال : . . . هو تال العصمة علما وعملا . . . مع أنه في
جودة النظر يأتي بما يقرب من شق القمر . . .
والي العراق ، قال - عندما سأله السلطان العثماني عنه - : هو والله الفاروق
الأعظم .
النائب السياسي لبريطانيا ، قال - عندما رآه في الصحراء قاصدا
زيارة سلمان - : أقسم بالله هو عيسى بن مريم أو نائبه الخاص .
المحدث النوري ، قال : . . . ومن آثار إخلاص إيمانه وعلائم صدق ولائه - أي
جابر بن عبد الله الأنصاري - أن تفضل الله تعالى عليه وأخرج من صلبه من نصر
الملة والدين ، بالعلم والتحقيق ، والدقة والزهد ، والورع والعبادة والكياسة ، بما لم يبلغه
من تقدم عليه ، ولا يحوم حوله من تأخر عنه ، وقد عكف على كتبه ومؤلفاته وتحقيقاته
كل من نشأ بعده من العلماء الأعلام والفقهاء الكرام ، وصرفوا هممهم وبذلوا
مجهودهم ، وحبسوا أفكارهم وأنظارهم فيها وعليها ، وهم بعد ذلك معترفون بالعجز عن
بلوغ مرامه فضلا عن الوصول إلى مقامه ، جزاه الله تعالى عن الاسلام والمسلمين خير
جزاء المحسنين .
الخوانساري ، قال : . . . ومن جملة أعاظم تلاميذه - أي : تلاميذ الملا أحمد
النراقي - الذي انتهت إليه رئاسة الإمامية في زمانه ، وصار مسلما للكل في كمال فضله ،
وجلالة شأنه ، ورشاقة جميع ما كتبه في الفقه والأصول ، وخصوصا ما يتعلق من أصوله
بأدلة العقول . . .
وقال أيضا : . . . وكلي المرتضى العالم من غير سلسلة السادات والأكارم منحصر
التقية — صفحة 23
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٣