تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
على الكفر يجوز له أن يوالي أيضا لمهجته ، ويجوز له أن يأبى ) ( 1 ) . 6 - ابن حجر العسقلاني الشافعي ( ت / 852 ه‍ ) قال : ( قال ابن بطال - تبعا لابن المنذر - : أجمعوا على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل فكفر وقلبه مطمئن بالإيمان ، أنه لا يحكم عليه بالكفر ) ( 2 ) . 7 - الشوكاني ( ت / 1250 ه‍ ) قال : ( أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل ، إنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ، ولا تبين منه زوجته ، ولا يحكم عليه بحكم الكفر ) ( 3 ) . 8 - جمال الدين القاسمي الشامي ( ت / 1332 ه‍ ) قال : ( ومن هذه الآية : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) استنبط الأئمة مشروعية التقية عند الخوف ، وقد نقل الإجماع على جوازها عند ذلك الإمام مرتضى اليماني ) ( 4 ) . ثانيا : الدليل العقلي : وأما عن الدليل العقلي ، فالواقع إنه لم يكن للعقل البشري صلاحية الاستقلال بالحكم عند جميع المسلمين بما في ذلك المعتزلة ، إذ لم يثبت عنهم اعتبار العقل حاكما في المقام وتقديمه على حكم الشرع ( 5 ) ،
هامش
1 ) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير 2 : 609 . 2 ) فتح الباري / ابن حجر العسقلاني 12 : 264 . 3 ) فتح القدير / الشوكاني 3 : 197 . 4 ) محاسن التأويل / القاسمي 4 : 197 . وانظر هذه الأقوال وغيرها من الأقوال الأخر المصرحة بإجماع علماء العامة على مشروعية التقية في كتاب واقع التقية / السيد ثامر هاشم العميدي : 93 - 96 ، ط 1 ، نشر مركز الغدير للدراسات الإسلامية ، 1416 ه‍ . 5 ) راجع مباحث الحكم عند الأصوليين / محمد سلام مدكور 1 : 162 . فقد نقل عن كتاب مسلم الثبوت قوله : ( في كتب بعض المشايخ : إن المعتزلة يرون أن الحاكم هو العقل ) ثم نقل في رده عن محيط الزركشي قوله : ( إن المعتزلة لا ينكرون أن الله هو الشارع للأحكام والموجب لها ، والعقل عندهم طريق إلى العلم بالحكم الشرعي ) .