على الكفر يجوز له أن يوالي أيضا لمهجته ، ويجوز له أن يأبى ) ( 1 ) .
6 - ابن حجر العسقلاني الشافعي ( ت / 852 ه ) قال : ( قال ابن بطال
- تبعا لابن المنذر - : أجمعوا على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه
القتل فكفر وقلبه مطمئن بالإيمان ، أنه لا يحكم عليه بالكفر ) ( 2 ) .
7 - الشوكاني ( ت / 1250 ه ) قال : ( أجمع أهل العلم على أن من
أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل ، إنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه
مطمئن بالإيمان ، ولا تبين منه زوجته ، ولا يحكم عليه بحكم الكفر ) ( 3 ) .
8 - جمال الدين القاسمي الشامي ( ت / 1332 ه ) قال : ( ومن هذه
الآية : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) استنبط الأئمة مشروعية التقية عند الخوف ، وقد
نقل الإجماع على جوازها عند ذلك الإمام مرتضى اليماني ) ( 4 ) .
ثانيا : الدليل العقلي :
وأما عن الدليل العقلي ، فالواقع إنه لم يكن للعقل البشري صلاحية الاستقلال
بالحكم عند جميع المسلمين بما في ذلك المعتزلة ، إذ لم يثبت عنهم اعتبار العقل
حاكما في المقام وتقديمه على حكم الشرع ( 5 ) ،
هامش
1 ) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير 2 : 609 .
2 ) فتح الباري / ابن حجر العسقلاني 12 : 264 .
3 ) فتح القدير / الشوكاني 3 : 197 .
4 ) محاسن التأويل / القاسمي 4 : 197 . وانظر هذه الأقوال وغيرها من
الأقوال الأخر المصرحة بإجماع علماء العامة على مشروعية التقية في كتاب واقع
التقية / السيد ثامر هاشم العميدي : 93 - 96 ، ط 1 ، نشر مركز الغدير
للدراسات الإسلامية ، 1416 ه .
5 ) راجع مباحث الحكم عند الأصوليين / محمد سلام مدكور 1 : 162 .
فقد نقل عن كتاب مسلم الثبوت قوله : ( في كتب بعض المشايخ : إن المعتزلة
يرون أن الحاكم هو العقل ) ثم نقل في رده عن
محيط الزركشي قوله : ( إن المعتزلة لا ينكرون أن الله هو الشارع للأحكام
والموجب لها ، والعقل عندهم طريق إلى العلم بالحكم الشرعي ) .