اللاحق بالمسند . قال : وعدة رجال مالك الذين روى عنهم في هذا المسند وسماهم وسماهم خمسة
وتسعون رجلا . قال : وعدة من روى له فيه من رجال الصحابة خمسة وثمانون رجلا ، ومن نسائهم
ثلاث وعشرون امرأة ، ومن التابعين ثمانية وأربعون رجلا ، كلهم من أهل المدينة إلا ستة رجال ،
أبو الزبير من أهل مكة ، وحميد الطويل ، وأيوب السختياني من أهل البصرة ، وعطاء بن عبد الله
من أهل خراسان ، وعبد الكريم من أهل الجزيرة ، وإبراهيم بن أبي عبلة من أهل الجزيرة ، وإبراهيم بن أبي عبلة من أهل الشام ، هذا كله
كلام القاضي .
قلت : وقد وقفت على الموطأ من روايتين أخريين سوى ما ذكر الغافقي إحداهما رواية
سويد بن سعيد ، والأخرى رواية محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة وفيها أحاديث يسيرة زيادة
على سائر الموطآت منها حديث : " إنما الأعمال بالنيات " الحديث . وبذلك يتبين صحة قول من عزا
روايته إلى الموطأ ووهم من خطأه في ذلك ، وقد بنيت الشرح الكبير على هذه الروايات الأربعة
عشرة .
الفائدة السادسة : الرواة عن مالك فيهم كثرة بحيث لا يعرف لاحد من الأئمة رواة كرواته ،
وقد أفرد الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي كتابا في الرواة عن مالك أورد فيه ألف رجل إلا سبعة ،
وذكر القاضي عياض أنه ألف في رواته كتابا ذكر فيه نيفا على ألف اسم وثلاثمائة اسم وقد سردت
أسماء الجميع في مقدمة الشرح الكبير ، وأما الذين رووا عنه الموطأ فعقد لهم القاضي عياض بابا
في المدارك فسمى منهم غير الأربعة عشر السابقين الإمام الشافعي ومطرف بن عبد الله ،
وعبد الله بن عبد الحكم ، وبكار بن عبد الله الزبيري أخو مصعب ، ويحيى بن يحيى
النيسابوري ، وزياد بن عبد الرحمن الأندلسي ، وسبطون بن عبد الله الأندلسي ، ومحمد بن
شروس الصفاني ، وأبو قرة السكسكي وأبو خلاف السهمي بغدادي ، وأحمد بن منصور
التامراني ، وقتيبة بن سعيد ، وعتيق بن يعقوب الزبيري ، وأسد بن الفرات القروي ، وإسحاق بن
عيسى الضباع ، بديرة المغني بغدادي ، وحفص بن عبد السلام أندلسي وأخوه حسان ، وحبيب بن
أبي حبيب كاتبه ، وخلف بن جرير بن فضالة قروي ، وخالد بن نزار الأيلي ، والغازي بن قيس
الأندلسي ، وفرعوس بن العباس الأندلسي ، ومحرز المدني ، وآلاه بن هارون بن عبد الله
الهديري ، وسعيد بن عبد الحكم أندلسي ، وسعيد بن أبي هند أندلسي ، وسعيد بن عيدوس
أندلسي ، وعبد الاعلي بن مشهر الدمشقي ، وعبد الرحيم بن خالد المصري ، وإسماعيل بن أبي
أويس ، وأخوه أبو بكر ، وعلي بن زياد التونسي ، وعباس بن نصاح أندلسي ، وعيسى بن شجرة
تونسي ، وأيوب بن صالح المدني سكن الرملة ، وعبد الرحمن بن هند طليطلي ، وعبد الرحمن بن هند طليطلي ، وعبد الرحمن بن
عبد الله أشبوني أندلسي ، وعبيد بن حيان الدمشقي ، وسعيد بن داود بن سعيد بن أبي زبير مدني .
قال القاضي فهؤلاء الذين حققنا أنهم رووا عنه الموطأ ونص على ذلك أصحاب الأثر
والمتكلمون من الرجال ، وقد ذكروا أيضا أن محمد بن عبد الله الأنصاري البصري أخذ الموطأ عنه
كتابة ، وإسماعيل بن إسحاق أخذه عنه مناولة ، وأما أبو يوسف القاضي فرواه عن رجل عنه
وذكرا أيضا أن الرشيد وبنيه الأمين والمأمون والمؤتمن أخذوا عنه الموطأ ، وقد ذكر عن المهدي
والهادي أنهما سمعا منه ورويا عنه وأنه كتب الموطأ للمهدي ، ولا مرية أن رواة الموطأ أكثر من
تنوير الحوالك — صفحة 9
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٩