-
فَلَمْ أَرَ كَالدُّنْيَا بِهَا اغْتَرَّ أَهْلُهَا * وَلَا كَالْيَقِينِ اسْتَوْحَشَ الدَّهْرَ صَاحِبُهُ
أَمُرُّ عَلَى رَسْمِ الْقَرِيبِ كَأَنَّمَا * أَمُرُّ عَلَى رَسْمِ امْرِئٍ مَا أُنَاسِبُهُ
فَوَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّنِي كُلَّ سَاعَةٍ * إِذَا شِئْتُ لَاقَيْتُ امْرَأً مَاتَ صَاحِبُهُ
إِذَا مَا اعْتَرَيْتُ الدَّهْرَ عَنْهُ بِحِيلَةٍ * تُجَدِّدُ حُزْناً كُلَّ يَوْمٍ نَوَادِبُهُ
ارشاد أرباب صلاح به أسباب فلاح
-
فَرْضٌ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَتُوبُوا * لَكِنَّ تَرْكَ الذُّنُوبِ أَوْجَبُ
وَالدَّهْرُ فِي صَرْفِهِ عَجِيبٌ * وَغَفْلَةُ النَّاسِ فِيهِ أَعْجَبُ
وَالصَّبْرُ فِي النَّائِبَاتِ صَعْبٌ * لَكِنَّ فَوْتَ الثَّوَابِ أَصْعَبُ
وَكُلُّ مَا يُرْتَجَى قَرِيبٌ * وَالْمَوْتُ مِنْ كُلِّ ذَاكَ أَقْرَبُ
بيان زوال جاه ومال ومذمت حرص بر جمع مال
-
قَدْ شَابَ رَأْسِي وَرَأْسُ الْحِرْصِ لَمْ يَشِبِ * إِنَّ الْحَرِيصَ عَلَى الدُّنْيَا لَفِي تَعَبٍ
مَا لِي أَرَانِي إِذَا مَا رُمْتُ مَرْتَبَةً * فَنِلْتُهَا طَمَحَتْ عَيْنِي إِلَى رُتَبٍ
بِاللَّهِ رَبِّكَ كَمْ بَيْتٍ مَرَرْتَ بِهِ * قَدْ كَانَ يُعْمَرُ بِاللَّذَّاتِ وَالطَّرَبِ
طَارَتْ عُقَابُ الْمَنَايَا فِي جَوَانِبِهِ * فَصَارَ مِنْ بَعْدِهَا لِلْوَيْلِ وَالْخَرِبِ
احْبِسْ عِنَانَكَ لَا تَجْمَحْ بِهِ طَلَباً * فَلَا وَرَبِّكَ مَا الْأَرْزَاقُ بِالطَّلَبِ
قَدْ يَأْكُلُ الْمَالَ مَنْ لَمْ يُحْفِ رَاحِلَةً * وَيَتْرُكُ الْمَالَ مَنْ قَدْ جَدَّ فِي الطَّلَبِ