فَكَمْ تَرَكُوا مِنْ نَاشِئٍ وَحَمِيَّةٍ * صَرِيعاً وَمِنْ ذِي نَجْدَةٍ مِنْهُمْ كَهْلٌ
وَتَبْكِي عُيُونُ النَّائِحَاتِ عَلَيْهِمْ * تَجُودُ بِأَسْبَالِ الرَّشَاشِ وَبِالْوَبْلِ
نَوَائِحُ تَبْكِي عُتْبَةَ الْغَيِّ وَابْنَهُ * وَشَيْبَةَ تَنْعَاهُ وَتَنْعَى أَبَا جَهْلٍ
وَذِي الزَّحْلِ تَنْعَى وَابْنُ جُدْعَانَ فِيهِمُ * مُسَلَّبَةً حَرَّى مُبَيَّنَةَ الثُّكْلِ
ثَوَى مِنْهُمُ فِي بِئْرِ بَدْرٍ عِصَابَةٌ * ذَوُو نَجَدَاتٍ فِي الْحُزُونِ وَفِي السَّهْلِ
دَعَا الْغَيَّ مِنْهُمْ مَنْ دَعَا فَأَجَابَهُ * وَلِلْغَيِّ أَسْبَابٌ مُقَطَّعَةُ الْوَصْلِ
حكايت غزاى أحد در حوالي مدينه
-
رَأَيْتُ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَيْنَا * وَلَجُّوا فِي الْغَوَايَةِ وَالضَّلَالِ
وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ إِذْ نَفَرْنَا * غَدَاةَ الرَّوْعِ بِالْأَسَلِ الطُّوَالِ
فَإِنْ يَبْغُوا وَيَفْتَخِرُوا عَلَيْنَا * بِحَمْزَةَ وَهُوَ فِي الْغُرَفِ الْعَوَالِي
فَقَدْ أَوْدَى بِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ * وَقَدْ أَوْدَى وَجَاهَدَ غَيْرَ آلٍ
وَقَدْ قَلَّلْتُ خَيْلَهُمْ بِبَدْرٍ * وَأَتْبَعْتُ الْهَزِيمَةَ بِالرِّجَالِ
وَقَدْ غَادَرْتُ كَبْشَهُمُ جِهَاداً * بِحَمْدِ اللَّهِ طَلْحَةَ فِي الْمَجَالِ
فَتُلَّ بِوَجْهِهِ فَرَفَعْتُ عَنْهُ * رَقِيقَ الْحَدِّ حُودِثَ بِالصِّقَالِ
كَأَنَّ الْمِلْحَ خَالَطَهُ إِذَا مَا * تَلَظَّى كَالْعَقِيقَةِ فِي الضِّلَالِ