تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

بيان حال سلاطين گذشته

-
أَيْنَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ وَمَنْ * قَادَ الْجُيُوشَ أَلَا يَا بِئْسَ مَا عَمِلُوا بَاتُوا عَلَى قُلَلِ الْأَجْبَالِ تَحْرِسُهُمْ * غُلْبُ الرِّجَالِ فَلَمْ يَنْفَعْهُمُ الْقُلَلُ وَاسْتُنْزِلُوا بَعْدَ عِزٍّ عَنْ مَعَاقِلِهِمْ * إِلَى مَقَابِرِهِمْ يَا بِئْسَ مَا نَزَلُوا نَادَاهُمُ صَارِخٌ مِنْ بَعْدِ مَا دُفِنُوا * أَيْنَ الْأَسِرَّةُ وَالتِّيجَانُ وَالْحُلَلُ أَيْنَ الْوُجُوهُ الَّتِي كَانَتْ مُحَجَّبَةً * مِنْ دُونِهَا تُضْرَبُ الْأَسْتَارُ وَالْكِلَلُ فَأَفْصَحَ الْقَبْرُ عَنْهُمْ حِينَ سَاءَلَهُمْ * تِلْكَ الْوُجُوهُ عَلَيْهَا الدُّودُ تَنْتَقِلُ قَدْ طَالَ مَا أَكَلُوا فِيهَا وَهُمْ شَرِبُوا * فَأَصْبَحُوا بَعْدَ طُولِ الْأَكْلِ قَدْ أُكِلُوا وَطَالَ مَا كَثَّرُوا الْأَمْوَالَ وَادَّخَرُوا * فَخَلَّفُوهَا عَلَى الْأَعْدَاءِ وَارْتَحَلُوا وَطَالَ مَا شَيَّدُوا دُوراً لِتُحْصِنَهُمْ * فَفَارَقُوا الدُّورَ وَالْأَهْلِينَ وَانْتَقَلُوا أَضْحَتْ مَسَاكِنُهُمْ وَحْشاً مُعْطَّلَةً * وَسَاكِنُوهَا إِلَى الْأَجْدَاثِ قَدْ رَحَلُوا سَلِ الْخَلِيفَةَ إِذْ وَافَتْ مَنِيَّتُهُ * أَيْنَ الْجُنُودُ وَأَيْنَ الْخَيْلُ وَالْخَوَلُ أَيْنَ الْكُنُوزُ الَّتِي كَانَتْ مَفَاتِحُهَا * تَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ الْمُقْوِينَ لَوْ حَمَلُوا أَيْنَ الْعَبِيدُ الَّتِي أَرْصَدْتُهُمْ عَدَداً * أَيْنَ الْحَدِيدُ وَأَيْنَ الْبِيضُ وَالْأَسَلُ أَيْنَ الْفَوَارِسُ وَالْغِلْمَانُ مَا صَنَعُوا * أَيْنَ الصَّوَارِمُ وَالْخِطِّيَّةُ الذُّبُلُ أَيْنَ الْكُفَاةُ أَ لَمْ يَكْفُوا خَلِيفَتَهُمْ * لَمَّا رَأَوْهُ صَرِيعاً وَهُوَ يَبْتَهِلُ