تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
-
لَا تَجْزَعَنَّ مِنَ الْهِزَالِ فَإِنَّمَا * ذُبِحَ السَّمِينُ وَعُوفِيَ الْمَهْزُولُ وَاجْعَلْ فُؤَادَكَ لِلتَّوَاضُعِ مَنْزِلًا * إِنَّ التَّوَاضُعَ بِالشَّرِيفِ جَمِيلٌ وَإِذَا وَلِيتَ أُمُورَ قَوْمٍ لَيْلَةً * فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ عَنْهُمُ مَسْئُولٌ وَإِذَا حَمَلْتَ إِلَى الْقُبُورِ جَنَازَةً * فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ بَعْدَهَا مَحْمُولٌ يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ الُمَنَقَّشِ سَطْحُهُ * وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْتِهِ مَغْلُولٌ مَا يَنْفَعَنْهُ أَنْ يَكُونَ مُنَقَّشاً * وَعَلَيْهِ مِنْ حَلَقِ الْعَذَابِ كُبُولٌ لَا تَغْتَرِرْ بِنَعِيمِهِمْ وَبِمُلْكِهِمْ * الْمُلْكُ يَفْنَى وَالنَّعِيمُ يَزُولُ

خطاب به جابر بن عبد الله انصارى

-
مَا أَحْسَنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالَهَا * إِذَا أَطَاعَ اللَّهَ مَنْ نَالَهَا مَنْ لَمْ يُوَاسِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِ * عَرَّضَ لِلْإِدْبَارِ إِقْبَالَهَا فَاحْذَرْ زَوَالَ الْفَضْلِ يَا جَابِرُ * وَأَعْطِ مِنْ دُنْيَاكَ مَنْ سَالَهَا فَإِنَّ ذَا الْعَرْشِ جَزِيلُ الْعَطَا * يُضْعِفُ بِالْحَبَّةِ أَمْثَالَهَا وَكَمْ رَأَيْنَا مِنْ ذَوِي ثَرْوَةٍ * لَمْ يُقْبِلُوا بِالشُّكْرِ إِقْبَالَهَا تَاهُوا عَلَى الدُّنْيَا بِأَمْوَالِهِمْ * وَقَيَّدُوا بِالْبُخْلِ أَقْفَالَهَا لَوْ شَكَرُوا النِّعْمَةَ جَازَاهُمُ * مَقَالَةَ الشُّكْرِ الَّذِي قَالَهَا لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ * لَكِنَّهَا كُفْرُهُمُ غَالَهَا