تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أَهْلُ التَّصَنُّعِ مَا أَنَلْتَهُمُ الرِّضَا * وَإِذَا مَنَعْتَ فَسَمُّهُّمْ لَكَ مُنْقَعٌ لَا تُفْشِ سِرّاً مَا اسْتَطَعْتَ إِلَى امْرِئٍ * يُفْشِي إِلَيْكَ سَرَائِرَ تُسْتَوْدَعٌ فَكَمَا تَرَاهُ بِسِرِّ غَيْرِكَ صَانِعاً * فَكَذَا بِسِرِّكَ لَا مَحَالَةَ يَصْنَعُ وَإِذَا اؤتُمِنْتَ عَلَى السَّرَائِرِ أَخْفِهَا * وَاسْتُرْ عُيُوبَ أَخِيكَ حِينَ تَطَّلِعُ لَا تَبْدَأَنَّ بِمَنْطِقٍ فِي مَحْفِلٍ * قَبْلَ السُّؤَالِ فَإِنَّ ذَاكَ يُشَنَّعُ فَالصَّمْتُ يُحْسِنُ كُلَّ ظَنٍّ بِالْفَتَى * وَلَعَلَّهُ خَرِقٌ سَفِيهٌ أَرْقَعُ وَدَعِ الْمِزَاحَ فَرُبَّ لَفْظَةِ مَازِحٍ * جَلَبَتْ إِلَيْكَ بَلَابِلَ لَا تُدْفَعُ وَحِفَاظَ جَارِكَ لَا تُضِعْهُ فَإِنَّهُ * لَا يَبْلُغُ الشَّرَفَ الْجَسِيمَ مُضِيعٌ وَالضَّيْفَ أَكْرِمْهُ تَجِدْهُ مُخْبِراً * عَمَّنْ يَجُودُ وَمَنْ يَضِنُّ وَيَمْنَعُ وَإِذَا اسْتَقَالَكَ ذُو الْإِسَاءَةِ عَثْرَةً * فَأَقِلْهُ إِنَّ ثَوَابَ رَبِّكَ أَوْسَعُ لَا تَجْزَعَنَّ مِنَ الْحَوَادِثِ إِنَّمَا * خَرِقُ الرِّجَالِ عَلَى الْحَوَادِثِ يَجْزَعُ وَأَطِعْ أَبَاكَ بِكُلِّ مَا وَصَّى بِهِ * إِنَّ الْمُطِيعَ أَبَاهُ لَا يَتَضَعْضَعُ

خطاب أبو طالب ونصيحت أو به مرتضى

-
اصْبِرَنْ يَا بُنَيَّ فَالصَّبْرُ أَحْجَى * كُلُّ حَيٍّ مَصِيرُهُ لِشُعُوبٍ قَدْ بَذَلْنَاكَ وَالْبَلَاءُ شَدِيدٌ * لِفِدَاءِ النَّجِيبِ وَابْنِ النَّجِيبِ لِفِدَاءِ الْأَعَزِّ ذِي الْحَسَبِ الثَّاقِبِ * وَالْبَاعِ وَالْفَنَاءَ الرَّحِيبِ