الْأَزْدُ أَزْيَدُ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ * فَضْلًا وَأَعْلَاهُمْ قَدْراً إِذَا رَكِبُوا
وَالْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ الْقَوْمُ الَّذِينَ هُمْ * آوَوْا فَأَعْطَوْا فَوْقَ مَا وَهَبُوا
يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ أَنْتُمْ مَعْشَرٌ أُنُفٌ * لَا يَضْعُفُونَ إِذَا مَا اشْتَدَّتِ الْحُقُبُ
وَفَيْتُمْ وَوَفَاءُ الْعَهْدِ شِيمَتُكُمْ * وَلَمْ يُخَالِطْ قَدِيماً صِدْقَكُمْ كَذِبٌ
إِذَا غَضِبْتُمْ يَهَابُ الْخَلْقُ سَطْوَتَكُمْ * وَقَدْ يَهُونُ عَلَيْكُمْ مِنْهُمُ الْغَضَبُ
يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ إِنِّي مِنْ جَمِيعِكُمْ * رَاضٍ وَأَنْتُمْ رُءُوسُ الْأَمْرِ لَا الذَّنَبُ
لَنْ تَيْأَسَ الْأَزْدُ مِنْ رُوحٍ وَمَغْفِرَةٍ * وَاللَّهُ يَكْلَؤُكُمْ مِنْ حَيْثُ مَا ذَهَبُوا
طِبْتُمْ حَدِيثاً كَمَا قَدْ طَابَ أَوَّلُكُمْ * وَالشَّوْكُ لَا يُجْتَنَى مِنْ فَرْعِهِ الْعِنَبُ
وَالْأَزْدُ جُرْثُومَةٌ إِنْ سُوبِقُوا سَبَقُوا * أَوْ فُوخِرُوا فَخَرُوا أَوْ غُولِبُوا غَلَبُوا
أَوْ كُوثِرُوا كَثُرُوا أَوْ صُوبِرُوا صَبَرُوا * أَوْ سُوهِمُوا سَهَمُوا أَوْ سُولِبُوا سَلَبُوا
صَفَوْا فَأَصْفَاهُمُ الْمَوْلَى وَلَايَتَهُ * فَلَمْ يَشُبْ صَفْوَهُمْ لَهْوٌ وَلَا لَعِبُ
هَيْنُونَ لَيْنُونَ خُلْقاً فِي مَجَالِسِهِمْ * لَا الْجَهْلُ يَعْرُوهُمْ فِيهَا وَلَا الصَّخَبُ
الْغَيْثُ إِمَّا رَضُوا مِنْ دُونِ نَائِلِهِمْ * وَالْأُسْدُ تَرْهَبُهُمْ يَوْماً إِذَا غَضِبُوا
أَنْدَى الْأَنَامِ أَكُفّاً حِينَ تَسْأَلُهُمْ * وَأَرْبَطُ النَّاسِ حاشا [ جَأْشاً ] إِنْ هُمْ نُدِبُوا
وَأَيُّ جَمْعٍ كَثِيرٍ لَا تُفَرِّقُهُ * إِذَا تَدَانَتْ لَهُمْ غَسَّانُ وَالنَّدَبُ
فَاللَّهُ يَجْزِيهِمُ عَمَّا أَتَوْا وَحَبَوْا * بِهِ الرَّسُولَ وَمَا مِنْ صَالِحٍ كَسَبُوا
ديوان أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 113
مساهمون: حسين بن معين الدين الميبدي
ص١١٣