وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 1 »
و قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
تَحْتَ الشَّجَرَةِ
و عينه عين اللّه الناظرة و أذنه أذن اللّه الواعية و إطاعته إطاعته :
من أطاعكم فقد أطاع اللّه و من أحبّكم فقد أحبّ اللّه و من أبغضكم فقد أبغض اللّه « 2 »
و هو السبيل الأعظم و الصراط الأقوم المأمور بدعوة الناس فى قوله تعالى :
ادْعُ إِلى [ سَبِيلِ ] رَبِّكَ
« 3 »
و من آتاكم فقد اتى اللّه و من اعتصم بكم فقد اعتصم باللّه و هم أولياء النعم و عناصر الأبرار .
المطلب الثالث عشر : فى الولاية التشريعية
و هى قسمان :
الأول : معرفة النبى و الولىّ بانهم المقرّبون الواقعون فى مرتبة الإطلاق و المشية . بحيث لم يكن بينهم و بين اللّه أحد و هى من العقائد اللازمة فى الشريعة و معرفتهم بالنورانية لانهم أولياء النعم حيث ان نعمة الوجود و كمالاته تحصل بالمشية و هم صاروا مشية . و الفرق بينهم و بين الوجود المطلق و المشية ، ان النقطة الأولى قد اخذت القرب من غير اختيار و هم أخذوها بالظلومية و الجهولية و ليست الحقيقة الإطلاقية إلّا أمرا واحدا و الافراد عين الطبيعة المطلقة فتدبر فيه .
الثانى : الاعتقاد بانهم ولاة الأمر و انهم أولى بالانفس كما قال ( ص ) فى الغدير :
الست أولي بكم من انفسكم ؟
هامش
( 1 ) . الانفال ( 8 ) : 17 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل ، ج 10 ، ص 433 .
( 3 ) . النحل ( 6 ) : 125 .