المكان . فحينما اطلع جدى « 1 » على الموضوع طلب من صاحب المبنى ترك هذه الأعمال المخالفة للشريعة فلما لم يجد لطلبه أثر اصطحب جدى والدى « 2 » و عمى « 3 » و جماعة من المؤمنين معه و ذهب إلى المبنى ، فبادر جدى أولا دن خمر فأراقه فى البالوعة بنفسه ، ثم أمر من معه ليريقوا بقيه الدنان من دون ان يكسروا شيئا أو يحدثوا ضجة ، ثم خرجوا جميعا بهدوء . فوصلت التقارير إلى ناصر الدين شاه ، الذى أمر بالتحقيق فى هذه المسألة ، و عند ما اطلع المرحوم جدى على اهتمام الشاه بذلك قرر العودة إلى أصفهان ، التى كان قد أبعد منها إلى طهران .
فلما علم ظل السلطان بقرار جدى ، اقنع ناصر الدين شاه بإيقاف التحقيق ، لانه يرى ان عودته إلى أصفهان لم يكن صحيحا و أمر سراج الملك بإقناع جدى بالتراجع عن قرار العودة إلى أصفهان بأى نحو كان .
و قد أبلغ سراج الملك الشيخ جدى باستعداده لتنفيذ كل ما يطلبه حلا للمشاكل ، فاشترط الشيخ شراء المبنى و تحويله إلى المسجد فى مقابل تراجعه عن قرار الرجوع إلى أصفهان .
و بناء على ذلك ، اشترى سراج الملك المبنى و بدأ جدى بإقامة صلاة الجماعة فى هذا المكان إلى ان تم استكمال بناء المسجد الذى أطلق عليه « مسجد سراج » .
و قد قيلت قصائد بالمناسبة ، و خط البيت التالى فى أعلى بوابة المسجد :
« تأمل حسن التوفيق ، كيف استحال السراج الملك الحانة إلى المسجد » « 4 »
الشيخ نصر اللّه الشاهآبادى
و لو من أجل دنياكم
من موضوعات التى كان والدى المرحوم كثيرا ما يؤكد عليها القيام فى الليل ،
هامش
( 1 ) . أى آية اللّه العظمى ميرزا محمد جواد الأصفهانى الحسينآبادى .
( 2 ) . أى الشيخ الشاهآبادى
( 3 ) . أى آية اللّه العظمى ميرزا على محمد الشريف
( 4 ) .حسن توفيق بين كه مسجد كرد * سطح ميخانه را سراج الملك