تتلمذت على يده فى قم أيضا مدة خمسة أعوام تقريبا . درست فيها الفلسفة و العرفان . اسألوا أهل العلم ان كتابا الرياض و الفصول من أصعب الكتب العلمية فى علمى الفقه و الأصول ، و من قدر على تدريسهما به شكل جيد ، كان ماهرا فى كلا العلمين . فكتاب الرياض كتاب مهم للغاية ، حيث ألف كتابا فى وجوه التأمل فيه . و قد كان المرحوم الشاهآبادى يذكر الوجوه التأمل فيه أفضل من ذلك الكتاب .
مهارته فى الخطابة
و من خصائص أستاذنا أيضا انه كان ماهرا فى الخطابة . و كان يخطب فى المسجد الجامع بطهران مدة ساعة و نصف واقفا على قدميه .
بقى قدره مجهولا
و من خصائص أستاذنا انه كانت رحمته و عاطفته و أخلاقه الاجتماعية خاصة و كان متميزا عن سائر العلماء من هذا الوجه . ان قلت له : درس السيوطى « 1 » أو الأمثلة « 2 » أو الرسائل « 3 » و المكاسب « 4 » ، كان يدرس . و قد حجبه تواضعه هذا الناشئ من عطوفته للناس عن الشهرة حتى بقى مجهولا . عند ما جئنا إلى قم أخذنا عليه ، و رجوناه ألا يدرس غير درس الخارج .
مهارته فى الفقه و الأصول
لم يكن الشيخ الشاهآبادى بارعا فى الفلسفة و العرفان و حسب ، بل ربما كانت مهارته فى الفقه و الأصول أكثر من مهارته فى الفلسفة ، لكن الجانبة
هامش
( 1 ) . من دروس المقدمات فى علم النحو
( 2 ) . من دروس المقدمات فى علم الصرف
( 3 ) . كتاب فى أصول الفقه
( 4 ) . كتاب فى فقه الاستدلالى