ويمكن أن يكون الطول باعتبار زمان التخاطب وبحسب ما يتعارف الفصل
بين السؤال والجواب ، فإذا تجاوز من ذلك الحد عد طويلا .
قال في " الكشاف " في قوله : * ( واهجرني مليا ) * ( 1 ) : أي زمانا طويلا من
الملاوة مثلثة ، وهي الحين والمدة من الزمان ( 2 ) .
وقال " المطرزي " في " المغرب " : الملي الساعة الطويلة ، عن " الجوزي " ( 3 )
وعن " أبي علي " هو المتسع ، يقال : انتظرته مليا من الدهر أي متسعا منه ،
قال : وهو صفة استعملت استعمال الأسماء ، وقيل في قوله تعالى : * ( واهجرني
مليا ) * أي دهرا طويلا . والتركيب دال على السعة والطول ، منه الملاء للمتسع
من الأرض ( 4 ) .
حمله على عيه : العي - بالكسر - خلاف البيان ( 5 ) .
ما الواحد المتكثر : تقديم الواحد على المتكثر وإيراد الثاني بصيغة التفعل
دون الأول ، يدل على أن وحدة هذا الموجود بالذات والكثرة بالاعتبار
والجهات .
وما المتكثر المتوحد : عكس الترتيب هنا للدلالة على العكس ، وإيراد
الصيغتين على التفعل للدلالة على أن كلا من الصيغتين باعتبار أمر آخر ( 6 ) إما
أعلى منه أو أسفل ، أو للإشارة إلى أن أصله الوحدة ، إلا أنه يتكثر بالعرض
ثم يتوحد ويرجع إلى أصله ، كما ستطلع عليه إن شاء الله .
الموجد الموجد : الأول بصيغة المفعول والثاني على الفاعل لرعاية السجع ،
هامش
1 - مريم : 46 .
2 - الكشاف 3 : 20 .
3 - في المصدر : الغوري بدل : الجوزي .
4 - المغرب في ترتيب المعرب : 343 .
5 - الصحاح 6 : 2662 عيى .
6 - في نسخة " ر " إضافة : خارج عن الذات .