تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
عليه من أن يضيع ، نظر إن كانت الوصاية لمعينين ، وقع الموقع ، لأن لهم أن يأخذوه بلا واسطة ، وإلا فيضمن على الأصح . فرع ثم بعد الأوصياء ينظر في أمناء القاضي المنصوبين على الأطفال ، وتفرقة الوصايا ، فمن تغير حاله بفسق أو غيره ، فعلى ما ذكرناه في الأوصياء ومن لم يتغير حاله ، أقره ، قال الروياني : وله أن يعزله ويولي غيره بخلاف الأوصياء ، لان الأمين يولى من جهة القاضي بخلاف الوصي . فرع ثم ينظر في الأوقاف العامة والمتولين لها ، وفي اللقط والضوال ، فما لا يجوز تملكه للملتقط ، أو يجوز ولم يختر تملكه بعد الحول ، حفظه على صاحبه ، أو باعه ، وحفظ ثمنه لمصلحة المالك ، وله أن يحفظ هذه الأموال معزولة عن أمثالها في بيت المال ، وله أن يخلطها بمثلها فإذا ظهر المالك ، غرم له من بيت المال . فرع ليقدم من كل نوع من ذلك الأهم فالأهم ، وإن عرضت حادثة وهو مشغول بهذه المهمات استخلف من ينظر في تلك الحالة أو فيما هو فيه . الأدب الثالث : يرتب القاضي بعد المذكورات أمر الكتاب والمزكين والمترجمين ، أما الكتاب فللحاجة إلى كتابة المحاضر والسجلات ، والكتب الحكمية ، لأن القاضي لا يتفرغ لها غالبا . ويشترط في الكاتب أن يكون عارفا بما يكتبه من المحاضر وغيرها ، وأن يكون مسلما عدلا . وفي المهذب وجه أن الاسلام والعدالة ليسا بشرط بل مستحبان ، لأن القاضي لا يمضي ما كتبه حتى يقف
روضة الطالبين — صفحة 119 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض