ربع الكلام ، واستأصل آخر الباقي ، فعلى قول الأكثرين يلزم الثاني ثلاثة أرباع
الدية ، وعلى قول أبي إسحاق نصفها ، الثانية : قطع ربعه ، فذهب نصف الكلام ،
واستأصله آخر ، فعند الأكثرين يلزم الثاني ثلاثة أرباع الدية ، وعند أبي إسحاق
نصف الدية وحكومة ، لأنه قطع نصفا صحيحا وربعا أشل ، الثالثة : ذهب نصف
الكلام بجناية على اللسان من غير قطع منه ، ثم قطعه آخر ، فيلزم الثاني عند
الأكثرين دية كاملة ، وعنده نصفها وحكومة ، لأن نصف اللسان صحيح ونصفه أشل
لذهاب نصف الكلام .
فرع رجلان قطع من أحدهما نصف لسانه وذهب ربع كلامه ، ومن الآخر
نصف لسانه وذهب نصف كلامه ، فقطع الأول النصف الباقي من الثاني ، لا يقتص
منه ، وإن أجرينا القصاص في بعض اللسان لنقص المجني عليه .
فرع قطع نصف لسانه ، فذهب نصف كلامه ، فاقتص من الجاني ، فلم
يذهب إلا ربع كلامه ، فللمجني عليه ربع الدية ليتم حقه ، وإن ذهب من المقتص
منه ثلاثة أرباع كلامه ، فلا شئ على المجني عليه ، لأن سراية القود مهدرة .
فرع عود الكلام بعد أخذ الدية ، كعود السمع .
فرع من لا يتكلم بحرف إذا ضرب لسانه فنطق بذلك الحرف وفات حرف
آخر ، يجب قسط الفائت ولا ينجبر ، وهل يوزع على الحروف وفيها الحرف
المستفاد أم عليها قبل الجناية ؟ قال الامام : هذا موضع نظر ، ولك أن تقول : ليبن
على الخلاف فيمن يحسن بعض الحروف وله كلام مفهوم إذا أبطل بالجناية بعض ما
يحسنه ، هل التوزيع على ما يحسنه أم على الجميع ؟ فإن قلنا بالثاني ، دخل
المستفاد ، وإلا فلا .
فرع في لسانه عجلة واضطراب ، فضرب فاستقام ، فلا شئ على
الضارب .
روضة الطالبين — صفحة 157
مساهمون: النووي
ص١٥٧