الدية ، وهل يكون التقسيط على الحشفة فقط أم على جملة الذكر ؟ فيه خلاف سبق
في فصل الأسنان ، والمذهب أولهما ، قال المتولي : هذا إذا لم يختل مجرى
البول ، بأن قطع بعض الذكر طولا ، فإن اختل ، فعليه أكثر الامرين من قسطه من
الدية ، وحكومة فساد المجرى ، قال : ولو قطع جزءا من الذكر مما تحت الحشفة ،
فإن انتهت الجراحة إلى مجرى البول ، فقد سبق خلاف في كونها جائفة ، وإن لم
ينته ، فإن قلنا : في قطع بعض الحشفة يقسط على الحشفة فقط ، فعليه هنا
حكومة ، وإن قسطنا على الذكر ، فعليه قسط المقطوع من الدية ، وإن لم يبن شيئا
من الذكر ، لكن شقه طولا ، وزالت منفعته بذلك ، وجبت الدية كالشلل ، وتجب
في بقية الذكر وحدها الحكومة ، وإذا استأصل الذكر ، وجبت الدية بلا حكومة على
المذهب ، وقيل : تجب مع الدية حكومة .
العضو الثالث عشر : الأنثيان
، وفيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها .
العضو الرابع عشر : الأليان
، وفيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها ،
والألية الناتئ المشرف على استواء الظهر والفخذ ، ولا يشترط في وجوب الدية قرع
العظم ، واتصال الحديدة إليه ، ولو قطع بعض إحداهما ، وجب قسط المقطوع إن
عرف قدره وضبطه ، وإلا فالحكومة ، وسواء في هذا العضو الرجل والمرأة ، ولا نظر
إلى اختلاف القدر الناتئ ، واختلاف الناس فيه كاختلافهم في سائر الأعضاء . ولو
قطع أليته ، فنبتت ، والتحم الموضع ، قال البغوي : لا تسقط الدية على المذهب .
الخامس عشر : الشفران للمرأة : هما اللحمان المشرفان على المنفذ ،
وفيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها ، سواء فيه السمينة والمهزولة ، والبكر
والثيب ، والرتقاء والقرناء ، إذ لا خلل في نفس شفرهما ، وسواء المختونة وغيرها ،
ولو ضرب شفريها فشلا ، وجب كمال الدية ، ولو قطع مع الشفرين الركب بفتح الراء
والكاف وهو عانة المرأة ، وجب حكومة مع الدية ، وكذا لو قطع شيئا من عانة الرجل
مع الذكر ، ولو قطع شفري بكر ، وأزال بالجناية بكارتها ، وجب مع دية الشفرين