طلقة في طلقة ، سئل عن مراده ، فإن قال : أردت طلقة مع طلقة ، وقع طلقتان
، وإن قال : أردت به الظرف أو الحساب ، أو لم أرد شيئا ، وقعت واحدة . وإن قال :
أنت طالق طلقة في طلقتين ، أو واحدة في اثنتين ، وأراد مع اثنتين ، وقع الثلاث ،
وإن أراد الحساب وهو يعلمه ، وقع طلقتان ، وإن جهله وقال : أردت ما يزيده
الحساب ، فطلقة على الأصح ، وقال الصيرفي : طلقتان .
وأجرى الوجهان في قوله : طلقتك مثل ما طلق زيد وهو لا يدري كم طلق
زيد . وكذا لو نوى عدد طلاق زيد ولم يتلفظ ، وإن أطلق ولم ينو الحساب ، فإن لم
يعرفه ، فطلقة ، وكذا إن عرفه على الأظهر . وفي قول : طلقتان . وفي قول غريب
ضعيف حكاه الشيخ أبو محمد وغيره : يقع ثلاث طلقات لتلفظه بهن ، ويجئ هذا
القول فيمن لا يعرف الحساب ولم ينو شيئا ، ولو قال : أنت طالق واحدة في ثلاث ،
فإن قصد الحساب ، وقع الثلاث إن عرفه ، وإلا فعلى الوجهين ، وإن لم يقصد
شيئا ، فعلى التفصيل والخلاف المذكورين .
وإن قال : أنت طالق ثنتين في ثنتين ، فإن قصد الحساب وهو يعرفه ، وقع
الثلاث ، وإن لم يقصد شيئا ، فهل يقع ثنتان ، أم ثلاث ؟ فيه الخلاف . ولو قال :
أنت طالق نصف طلقة في نصف طلقة ، وقعت طلقة ، سواء أراد الحساب أم الظرف
أم المعية ، أم لم يقصد شيئا . ولو قال : واحدة في نصف ، فكذلك إلا أن يريد
المعية ، فيقع طلقتان ، ولو قال : واحدة وربعا ، أو نصفا في واحدة وربع ، وقع
طلقتان إلا أن يريد المعية ، فتقع ثلاث .
فرع قال : أنت طالق من واحدة إلى ثلاث ، فهل يقع الثلاث ، أم ثنتان ،
أم واحدة ؟ فيه أوجه ، أصحها عند البغوي : الأول ، ولو قال : ما بين الواحدة
والثلاث ، وقعت طلقة على المذهب ، ويجئ فيه خلاف سبق في نظيره من
الاقرار .
النوع الثاني : في تجزئة الطلاق
اعلم أن الطلاق لا يتبعض ، بل ذكر بعضه
كذكر كله لقوته ، سواء أبهم بأن قال : أنت طالق بعض طلقة ، أو جزءا ، أو سهما
من طلقة ، أو بين فقال : نصف طلقة أو ربع طلقة ، قال الامام : وقوع الطلاق هنا