إثباتا ، وعلى نفي العلم إن كان نفيا ، والغرض هنا أن منكر الرضاع يحلف على نفي
العلم ، ومدعيه يحلف على البت يستوي فيه الرجل والمرأة ، فلو نكلت عن
اليمين ، ورددناها على الزوج ، أو نقل الزوج ورددناها عليها ، فاليمين المردودة
تكون على البت ، لأنها مثبتة ، وقال القفال على نفي العلم ، وقيل : إن غير المنكر
منهما على البت ، وقيل : يمينه إذا أنكر على البت ، ويمينها على نفي العلم ،
والمذهب الأول . ولو ادعت الرضاع فشك الزوج ، فلم يقع في نفسه صدقها ولا
كذبها ، فإن قلنا : الحلف على نفي العلم ، فله أن يحلف ، وإن قلنا : على البت ،
فلا .
الطرف الثالث : في الشهادة على الرضاع
فيه مسائل :
إحداها : يثبت الرضاع بشهادة رجلين ، وبرجل وامرأتين ، وبأربع نسوة
كالولادة ، ولا يثبت بدون أربع نسوة ، ولا يثبت الاقرار بالرضاع إلا برجلين ، وفي
التتمة أنه لو كان النزاع في شرب اللبن من ظرف ، لم تقبل فيه شهادة النسوة
المتمحضات ، لأنه لا يختص باطلاع النساء ، وإنما تقبل شهادتهن إذا كان النزاع
في الارتضاع من الثدي ، وأنه تقبل شهادتهن على أن اللبن الحاصل في الظرف لبن
فلانة ، لأن الرجال لا يطلعون على الحلب غالبا .
الثانية : لو كان فيمن يشهد بالرضاع ، أم المرأة ، أو بنتها على حرمة الرضاع
بينها وبين الزوج فإن كان الزوج مدعيا ، والمرأة منكرة ، قبلت شهادتها ، وإن
انعكس ، فلا ، قال الأصحاب : ولا يتصور أن تشهد على أمها أنها ارتضعت
من أم الزوج ، لأن الشهادة على الرضاع تعتبر فيها المشاهدة ، لكن