الوضع ؟ وجهان . أصحهما : نعم ، إذ لا حرمة له ، ومنعه ابن الحداد .
الشرط الثاني : أن تضع الحمل بتمامه ، فلو كانت حاملا بتوأمين ، لم تنقض
العدة حتى تضعهما ، حتى لو كانت رجعية ، ووضعت أحدهما ، فله الرجعة قبل أن
تضع الثاني ، وإنما يكونان توأمين إذا وضعتهما معا ، أو كان بينهما دون ستة أشهر ،
فإن كان بينهما ستة أشهر فصاعدا ، فالثاني حمل آخر .
فرع لا تنقضي العدة بخروج بعض الولد ، ولو خرج بعضه منفصلا أو غير
منفصل ولم يخرج الباقي ، بقيت الرجعة . ولو طلقها ، وقع الطلاق . ولو مات
أحدهما ورثه الآخر ، وكذا تبقى سائر أحكام الجنين في الذي خرج بعضه دون
بعض ، كمنع توريثه ، وكسراية عتق الام إليه ، وعدم إجزائه عن الكفارة ، ووجوب
الغرة عند الجناية على الام ، وتبعية الام في البيع والهبة وغيرهما . وفي وجه ضعيف :
إذا خرج كان حكمه حكم المنفصل كله في جميع ما ذكرنا ، إلا في العدة ، فإنها لا
تنقضي إلا بفراغ الرحم ، وينسب إلى القفال وهو منقاس ، ولكنه بعيد في
المذهب .
فرع تنقضي العدة بانفصال الولد حيا ، أو ميتا ، ولا تنقضي بإسقاط العلقة
والدم .
ولو أسقطت مضغة ، فلها أحوال .
أحدها : أن يظهر فيها شئ من صورة الآدمي ، كيد ، أو أصبع ، أو ظفر
وغيرها ، فتنقضي بها العدة .
والثاني : أن لا يظهر شئ من صورة الآدمي لكل أحد ، لكن قال أهل الخبرة
من النساء : فيه صورة خفية ، وهي بينة لنا وإن خفيت على غيرها ، فتقبل
شهادتهن ، ويحكم بانقضاء العدة وسائر الأحكام .
الثالث : أن لا يكون صورة ظاهرة ولا خفية يعرفها القوابل ، لكنهن قلن : إنه
أصل آدمي ، ولو بقي لتصور ولتخلق ، فالنص أن العدة تنقضي به . ونص أنه لا
روضة الطالبين — صفحة 352
مساهمون: النووي
ص٣٥٢