بالتأجيل ، لا يوجبه الحاكم مؤجلا ، لكن لها أن تسامح بالانظار . فإن كانت النسوة
المعتبرات ينكحن بمؤجل أو بصداق بمؤجل ، لم يؤجل الحاكم أيضا لكن
ينقص ما يليق بالأجل . وإن جرت عادتهن بمسامحة العشيرة دون غيرهم ، خففنا مهر
هذه في حق العشيرة دون غيرها . وكذا لو كن يخففن ، إذا كان الزوج شريفا ، خفف
في حق الشريف دون غيره . وعن الشيخ أبي محمد : أنه لا يلزم التخفيف في حق
العشيرة والشريف . وقيل : مهر المثل الواجب بالعقد يجوز أن يختلف دون الواجب
بالاتلاف ، والصحيح الأول .
فرع تقادم العهد لا يسقط مهر المثل عندنا .
فرع الوطئ في النكاح الفاسد ، يوجب مهر المثل باعتبار يوم الوطئ
كالوطئ بالشبهة ، ولا يعتبر يوم العقد ، إذ لا حرمة للعقد الفاسد .
فرع إذا وطئ مرارا بشبهة واحدة ، أو في نكاح فاسد ، لم يجب إلا مهر
واحد . ولو وطئ بشبهة ، فزالت تلك الشبهة ، ثم وطئ بشبهة أخرى ، وجب
مهران . ولو أكرهها على الزنا ، وجب بكل وطأة مهر ، لأن الوجوب هنا بالاتلاف ،
وقد تعدد ولو وطئ الأب جارية الابن مرارا من غير إحبال ، فقيل : يجب بكل
وطئ مهر . والأصح أنه لا يجب إلا مهر واحد ، لأن شبهة الاعفاف تعم الوطئات ،
وخصص البغوي الوجهين بما إذا اتحد المجلس ، وجزم بالتكرار عند اختلاف
المجلس . ووطئ الشريك المشتركة ، والسيد المكاتبة مرارا ، كوطئات جارية
الابن . وإذا وجب مهر واحد بوطئات ، اعتبر أكمل الأحوال .
الباب الرابع
في تشطر الصداق
بالطلاق قبل الدخول يشطر الصداق بين الزوجين ، وفي الباب أطراف .
الطرف الأول : في موضع التشطر وكيفيته
.
أما موضعه ، فيتشطر الصداق قبل الدخول بالطلاق والخلع . وفيما إذا طلقت