فإن طرأ قبل اجتماع إسلامه وإسلامهن بأن عتقن ثم أسلم وأسلمن ، أو أسلمن ثم
عتقن ثم أسلم ، أو أسلم وعتقن ثم أسلمن ، التحقن بالحرائر الأصليات ، حتى لو
أسلمت الحرة ثم أسلمت الإماء المتخلفات بعد عتقهن ، فهو كما لو أسلم على
حرائر ، فيختار من الجميع أربعا كيف شاء . وحكى ابن القطان وجها فيما إذا أسلم
وتحته حرائر وإماء ، فعتق الإماء ثم أسلمن ، أنه لا يجوز إلا اختيار الحرائر
الأصليات ، وهذا ضعيف .
ولو تخلفت الحرة ، واجتمع إسلامه وإسلامهن وهن عتيقات ، فله أن
يختارهن . ثم إن أسلمت الحرة المتخلفة في العدة ، بانت باختياره الأربع . وإن لم
تسلم ، بانت باختلاف الدين .
وإن أخر الاختيار انتظارا لإسلام الحرة الأصلية المتخلفة ، فقال الشيخ أبو
حامد : هو جائز . قال ابن الصباغ : عندي أنه لا معنى لتأخير اختيار الجميع ، لأنه
يلزمه نكاح ثلاث منهن لا محالة ، فيختار ثلاثا . ثم إن أسلمت المتخلفة في العدة ،
اختارها أو الرابعة من العتيقات . وإن لم تسلم ، لزمه نكاح الرابعة من العتيقات .
ولو أسلم وليس في نكاحه إلا إماء ، وتخلفن وعتقن ثم أسلمن في العدة ،
اختار منهن أربعا كالحرائر الأصليات .
ولو أسلمن معه إلا واحدة ، ثم أسلمت المتخلفة في العدة بعدما عتقت ،
تعينت للنكاح كالحرة الأصلية . ولو كان تحته أربع إماء ، فأسلم معه ثنتان ، وتخلف
ثنتان ، فعتقت واحدة من المتقدمتين وأسلمت المتخلفتان على الرق ، اندفعتا ، لان
تحت زوجهما عتيقة ، ولا تندفع الرقيقة المتقدمة ، لأن عتق صاحبتها كان بعد
اجتماع إسلامها وإسلام الزوج ، فلا يؤثر في حقها ، فيختار واحدة من
المتقدمتين . ولو كان تحته إماء ، فأسلم الزوج مع واحدة ، ثم عتقت ، ثم عتق
روضة الطالبين — صفحة 496
مساهمون: النووي
ص٤٩٦