بآفة سماوية أم بفعله ، بتقصير أم بلا تقصير ، هذا هو المشهور . وحكي قول : أنها
لا تضمن إلا بالتعدي فيها ، وهو ضعيف .
ولو أعار بشرط أن يكون أمانة ، لغا الشرط وكانت مضمونة ، وإذا ضمن ، ففي
القيمة المعتبرة أوجه . أصحها : قيمته يوم التلف . والثاني : يوم القبض .
والثالث : أقصى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف . ويبنى على هذا الخلاف ، أن
العارية إذا ولدت في يد المستعير ، هل يكون الولد مضمونا في يده ؟ إن قلنا
بالثالث ، كان مضمونا ، وإلا ، فلا . وليس له استعماله بلا خلاف .
قلت : ولو استعار دابة وساقها ، فتبعها ولدها ، ولم يتكلم المالك فيه بإذن ولا
نهي ، فالولد أمانة ، قاله القاضي حسين في الفتاوى . والله أعلم .
والمقبوض على جهة السوم ، إذا تلف ، في المعتبر من قيمته هذه الأوجه ،
لكن قال الامام : الأصح فيه قيمته يوم القبض . وقال غيره : الا صح يوم التلف
هذا إذا تلفت العارية لا بالاستعمال ، أما إذا تلفت بالاستعمال المأذون فيه ، بأن
انمحق الثوب باللبس ، فلا يجب ضمانه على الأصح كالاجزاء . وقيل : يضمن ،
روضة الطالبين — صفحة 77
مساهمون: النووي
ص٧٧