الصورة السابعة : وكله في الصلح عن الدم على خمر ، ففعل ، حصل العفو
ووجبت الدية كما لو فعله الموكل بنفسه . فلو صالح على خنزير ، فهو لغو على
الأصح ، فيبقى القصاص ، لأنه غير مأذون فيه . والثاني : أنه كالعفو على خمر .
وعلى هذا ، لو صالح على الدية ، أو على ما يصلح عوضا ، جاز . ولو جرت هذه
المخالفة بين الموجب والقابل في الصلح ، لغا قطعا ، لعدم انتظام الخطاب . ولو
وكله في خلع زوجته على خمر ، فخالعها على خمر أو خنزير ، فعلى ما سبق في
الصلح عن الدم .
فرع وكله في بيع أو شراء فاسد ، لم يملك فاسدا ولا صحيحا ، لعدم
الاذن .
الصورة الثامنة : في مخالفته ، فإذا سلم إليه ألفا ، وقال : اشتر بعينه ثوبا ،
فاشترى في الذمة لينقذ الألف ، لم يصح للموكل . ولو قال : اشتر في الذمة
وسلم الألف في ثمنه ، فاشترى بعينه ، لم يصح على الأصح . ولو سلمه إليه ،
وقال : اشتر ثوبا ، ولم يقل : بعينه ، ولا في الذمة ، فوجهان . أحدهما : أنه
كقوله : اشتر بعينه ، لان قرينة التسليم تشعر به . وأصحهما : أن الوكيل يتخير بين
الشراء بعينه أو في الذمة ، لان الاسم يتناولهما .
قلت : وإذا قال : اشتر في الذمة وسلمه فيه ، فاشترى للموكل في الذمة ،
ونقد الوكيل الثمن من ماله ، برئ الموكل من الثمن ، ولا يرجع عليه الوكيل
بشئ ، لأنه متبرع بقضاء دينه ، ويلزمه رد الألف المعينة إلى الموكل ، صرح به
الماوردي وغيره ، وهو ظاهر . والله أعلم .
فصل في حكم البيع والشراء المخالفين أمر الموكل أما البيع ، فإذا
قال : بع هذا العبد ، فباع آخر ، فباطل . وأما الشراء ، فإن وقع بعين مال الموكل ،
فباطل . وإن وقع في الذمة ، نظر ، إن لم يسم الموكل ، وقع عن الوكيل ، وكذا