من امتنع من أداء الحق . فإن لم يجد مشتريا بثمن المثل ، صبر وحال بينه وبينه ،
ويستكسب له ، وتؤخذ نفقته منه . ولو أسلمت مستولدة كافر ، فلا سبيل إلى نقلها
إلى غيره بالبيع والهبة ونحوهما على المذهب .
وهل يجبر على إعتاقها ؟ وجهان . الصحيح : لا يجبر ، بل يحال بينهما وينفق
عليها وتستكسب له في يد مسلم . ولو مات كافر أسلم عبد في يده ، صار لوارثه ،
وأمر بما كان يؤمر به مورثه ، فإن امتثل ، وإلا ، بيع عليه .
قلت : قال المحاملي في كتابه اللباب : لا يدخل عبد مسلم في ملك كافر
ابتداء ، إلا في ست مسائل .
إحداها : بالإرث .
الثانية : يسترجعه بإفلاس المشتري .
الثالثة : يرجع في هبته لولده .
الرابعة : إذا رد عليه بعيب .
الخامسة : إذا قال لمسلم : أعتق عبدك عني ، فأعتقه وصححناه .
السادسة : إذا كاتب عبده الكافر ، فأسلم العبد ، ثم عجز عن النجوم ، فله
تعجيزه ، وهذه السادسة فيها تساهل ، فإن المكاتب لا يزول الملك فيه ليتجدد
بالتعجيز . وترك سابعة ، وهي : إذا اشترى من يعتق عليه . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 14
مساهمون: النووي
ص١٤