ورواية البخاري وعبد الرزاق أثبت .
وقال ابن سعد أخبرنا محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد الله بن أخي
الزهري ، قال سمعت عبد الله بن حسن يحدث عمي الزهري يقول حدثتني فاطمة
بنت الحسين قالت : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العباس : يا علي قم حتى أبايعك
ومن حضر فإن هذا الأمر إذا كان لم يرد مثله ، والأمر في أيدينا .
فقال علي : وأحد يطمع فيه غيرنا .
فقال العباس : أظن والله سيكون ( 1 ) .
فلما بويع لأبي بكر ورجعوا إلى المسجد سمع علي التكبير ، فقال : ما هذا ؟
فقال العباس : هذا ما دعوتك إليه فأبيت علي ؟
فقال علي : أيكون هذا ؟
فقال العباس ما رد مثل هذا قط ( 2 ) .
فقال محمد بن عمر : قد خرج أبو بكر من عند النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي وتخلف
عنده علي والعباس والزبير ، فذلك حين قال العباس هذه المقالة .
وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بمعناه ، قال عبد الرزاق : وكان
معمر يقول لنا : أيهما كان أصوب عندكم رأيا فنقول : العباس فيأبى ، ثم قال معمر :
لو أن عليا سأله عنها فأعطاه إياها فمنعه الناس كانوا قد كفروا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - ذكره ابن حجر في فتح الباري : 8 / 180 ذيل الحديث 4447 .
( 2 ) - الطبقات الكبرى : 2 / 190 مرض النبي .
( 3 ) - ذكره ابن حجر في فتح الباري : 8 / 181 ذيل الحديث 4447 .