الحكم الذي صارت الخلافة إليه بالغلبة وتوارثها بنوه من بعده ، وكان رجلا لا فقه
له ، ولا يعرف بالزهد ، ولا برواية الآثار ، ولا بصحبة ، ولا ببعد همة ، وإنما ولي
رستاقا من رساتيق داربجرد لابن عامر ، ثم ولي البحرين لمعاوية ، وقد كان جمع
أصحابه ومن تابعه ليبايع ابن الزبير حتى رده عبيد الله بن زياد وقال يوم مرج
راهط والرؤوس تنبذ عن كواهلها .
وماذا لهم غير حين النفوس أي غلامي قريش غلب ( 1 )
وهذا كلام من لا يستحق أن يلي ربعا من الأرباع ولا خمسا من الأخماس .
فكان مروان أول من شق عصا للإسلام بغير تأويل .
وقال لخالد بن يزيد بن معاوية وأم خالد يومئذ عنده : اسكت يا ابن
الرطبة ، فكان حتفه في هذه الكلمة ( 2 ) .
وكتب عبد الملك بن مروان إلى محمد بن الحنفية : من عبد الملك أمير المؤمنين
إلى محمد بن الحنفية ، فلما نظر إلى عنوان الصحيفة استرجع وقال : الطلقاء ولعناء
رسول الله صلى الله عليه وسلم على سائر الناس والذي نفسي بيده إنها لأمور لا يقر قرارها .
* ومنهم ( 3 ) : عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن أمية أحد من عادى الله
ورسوله إلى أن قتل ببدر كافرا قتله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ( 4 ) ، وعتبة
هذا هو أبو هند بنت عتبة التي أكلت كبد حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، ثم
هامش
( 1 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد : 6 / 156 .
( 2 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد : 6 / 156 شرح الخطبة 72 .
( 3 ) - راجع تاريخ الطبري : 2 / 72 ، والطبقات : 1 / 157 ذكر دعاء الرسول الناس للإسلام .
( 4 ) - الطبقات الكبرى : 2 / 12 غزوة بدر .