وقال زهير بن محمد عن صالح بن أبي صالح قال : حدثني نافع بن جبير بن
مطعم عن أبيه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر الحكم بن أبي العاصي فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
ويل لأمتي مما في صلب هذا ( 1 ) .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم لعنه وما ولد وغربه عن المدينة ، فلم يزل خارجا عنها بقية
حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافة أبي بكر وعمر ، فلما استخلف عثمان رده إلى المدينة
وولده فكان ذلك مما أنكره الناس على عثمان ( 1 ) .
وكان أعظم الناس شؤما على عثمان فإنهم جعلوا إدخاله المدينة بعد طرد
النبي إياه وبعد امتناع أبي بكر وعمر من ذلك ، أكبر الحجج على عثمان ومات في
خلافته فضرب على قبره فسطاطا .
وقد قالت عائشة رضي الله عنها لمروان بن الحكم : أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت لمروان بن الحكم :
إن اللعين أباك فارم عظامه * إن ترم ترم مخلجا مجنونا
يضحى خميص البطن من عمل * التقى ويظل من عمل الخبيث بطينا
وكان الحكم هذا يقال له : طريد رسول الله ولعينه ، وهو والد مروان بن
هامش
( 1 ) - المعجم الأوسط : 2 / 312 ، والمطالب العالية : 4 / 330 ح 4525 .
( 2 ) - مجمع الزوائد : 5 / 242 ط . مصر وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 436 ح 9239 .
( 3 ) - الإستيعاب : 1 / 318 ، والإصابة : 1 / 346 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 6 / 150 .