العباس ، وهما غلامان لم يبلغا الحلم ( 1 ) ، فقالت أمهما عائشة بنت عبد الله بن عبد
المدان بن الديان ترثيهما :
يا من أحس بابني الذين هما كالدرتين تشظى عنهما الصدف
أنحى على ودجي طفلي مرهفة مطرورة وعظيم الإثم يقترف
وقتلوا لصلب علي بن أبي طالب تسعة ، وصلب عقيل بن أبي طالب تسعة ،
ولذلك قالت نائحتهم :
عين جودي بعبرة وعويل واندبي إن ندبت آل الرسول
تسعة منهم لصلب علي قد أصيبوا وتسعة لعقيل ( 2 ) .
هذا وهم يزعمون أن عقيلا أعان معاوية على علي ( 3 ) ، فإن كانوا كاذبين فما
أولاهم بالكذب ، وإن كانوا صادقين فما جازوه خيرا إذ ضربوا عنق مسلم بن
عقيل صبرا وقتلوا معه هانئ بن عروة لأنه آواه ونصره ( 1 ) .
قال الشاعر :
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل
ترى بطلا قد هشم السيف رأسه * وآخر يرمى من طمار قتيل
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري : 4 / 107 سنة 40 ه .
( 2 ) - في واقعة الطف كربلاء راجع مقاتل الطالبيين : 84 .
( 3 ) - مع أن المروي عكس ذلك راجع شرح النهج : 2 / 124 - 125 شرح الخطبة 29 ،
والإلمام : 2 / 298 .
( 4 ) - الرد على المتعصب العنيد لابن الجوزي : 35 ، وتاريخ ابن حبان : 555 .