كل قرشي .
ومع ذلك فأسباب الخلافة معروفة ، وما يدعيه كل جيل معلوم ، وإلى كل
ذلك قد ذهب الناس :
فمنهم من ادعاها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه باجتماع القرابة والسابقة
والوصية بزعمهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - الذين ادعوا الخلافة لعلي عليه السلام إنما ادعوها بالنص واستدلوا على ذلك بأخبار
منها :
نصوص النبي صلى الله عليه وآله على أمير المؤمنين عليه السلام
الخبر الأول - أخرج الطبراني وعبد الرزاق بسند في المصنف رجاله ثقات عن أبيه عن ميناء
عن عبد الله بن مسعود قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة وفد الجن ، قال : فتنفس فقلت : ما شأنك
يا رسول الله ؟
قال : ( نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود ! ) .
قال : قلت : فاستخلف .
قال : ( من ؟ ) قلت : أبو بكر ، قال : فسكت ، ثم مضى ساعة ثم تنفس ، قال : فقلت : ما شأنك ؟
قال : ( نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود ) .
قال : قلت : فاستخلف . قال : ( من ؟ )
قلت : عمر ، قال : فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس .
قال : فقلت : ما شأنك ؟ قال : ( نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود ! ) .
قال : قلت : فاستخلف . قال : ( من ؟ )
قلت : علي بن أبي طالب .
قال : ( أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين ) ( المصنف :
11 / 317 - 318 ح 20646 باب في ذكر علي بن أبي طالب ، وفرائد السمطين : 1 / 267
ح 209 ، ومناقب الخوارزمي : 114 ح 124 فصل 9 . والمعجم الكبير : 10 / 67 ح 9970
ترجمة ابن مسعود - ذكر ليلة الجن ، ومجمع الزوائد وقال : رجاله ثقات وميناء وثقه بن
حبان : 9 / 22 ط . مصر . وبغية الرائد تحقيق مجمع الزوائد : 8 / 590 ح 14239 .
الخبر الثاني - وأخرجه الطبراني بسند آخر قال : ( وما أظن أجلي إلا قد اقترب ) .
قلت : يا رسول الله ألا تستخلف أبا بكر ؟
فأعرض عني فرأيت أنه لم يوافقه .
فقلت : يا رسول الله ألا تستخلف عمر ؟
فأعرض عني فرأيت أنه لم يوافقه .
فقلت : يا رسول الله ألا تستخلف عليا ؟
قال : ( ذاك والذي لا إله غيره لو بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنة أجمعين ) ( المعجم الكبير :
1 / 67 ح 9969 ترجمة ابن مسعود ليلة الجن ، ومجمع الزوائد : 8 / 315 ط . مصر ) .
الخبر الثالث - وأخرج أبو جعفر الإسكافي وابن أبي الحديد عن أبي مخنف لوط بن يحيى :
جاءت عائشة إلى أم سلمة تخادعها على الخروج للطلب بدم عثمان - وساق الحديث إلى أن
قال - قالت - أم سلمة - : وأذكرك أيضا كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر له وكان
علي يتعاهد نعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخصفها ، ويتعاهد أثوابه فيغسلها ، فنقبت له نعل
فأخذها يومئذ يخصفها وقعد في ظل شجرة ، وجاء أبوك ومعه عمر ، فاستأذنا عليه فقمنا إلى
الحجاب ودخلا يحادثانه فيما أراد ، ثم قالا : يا رسول الله إنا لا ندري قد ما تصحبنا ، فلو
أعلمتنا من يستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا ؟ .
فقال لهما : ( أما إني قد أرى مكانه ولو فعلت لتفرقتم عنه كما تفرقت بنو إسرائيل عن هارون
ابن عمران ) . فسكتا ثم خرجا .
فلما خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له - وكنت أجرأ عليه منا : من كنت يا رسول الله مستخلفا
عليهم ؟
فقال : ( خاصف النعل ) .
فنظرنا فلم نر أحدا إلا عليا ، فقلت : يا رسول الله ما أرى إلا عليا .
فقال : ( هو ذاك ) .
فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك .
فقالت أم سلمة : أي خروج تخرجين بعد هذا ؟ ( شرح النهج لابن أبي الحديد : 6 / 217 - 218
شرح المختار 79 قوله : معاشر الناس إن النساء . . ط . دار إحياء الكتب العربية بمصر للحلبي
و 2 / 77 ط . مصر القديمة ، والمعيار والموازنة للإسكافي : 27 - 28 - 29 ) . .
الخبر الرابع : وأخرج الخطيب عن وهب بن كعب عن سلمان أنه قال : يا رسول الله إنه ليس من
نبي إلا وله وصي وشيطان فمن وصيك وشيطانك ؟
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يرجع إليه شيئا .
فلما صلى رسول الله الظهر قال : ( ادن يا سلمان سألتني عن شئ لم يأتني فيه أمر ، وقد أتاني :
إن الله تعالى بعث أربعة آلاف نبي وكان لهم أربعة آلاف وصي وثمانية آلاف شيطان ،
فوالذي نفسي بيده لأنا خير النبيين ووصيي خير الوصيين ، وشيطاني خير الشياطين )
( اللآلئ المصنوعة : 1 / 360 مناقب الخلفاء الأربعة ، والكامل لابن عدي : 1 / 130 رقم
الترجمة 161 ) .
الخبر الخامس : وأخرج العقيلي عن أبي هريرة عن سلمان بلفظ قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( لا ) .
ثم سألته بعد ذلك .
فقال : ( نعم علي بن أبي طالب ) ( اللآلئ المصنوعة : 1 / 356 - 357 ) . .
الخبر السادس : وأخرج ابن إسحاق والخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه عن سلمان أنه
سأل رسول الله فقال : يا رسول الله إنه ليس من نبي إلا وله وصي وسبطان فمن وصيك ومن
سبطانك ( وسبطاك ) ؟ .
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرجع شيئا ، فانصرف سلمان يقول : يا ويله كلما لقيه ناس من
المسلمين ، قالوا : مالك سلمان الخير ؟
فيقول : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ فلم يرد علي ، فخفت أن يكون من غضب .
فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ، قال : ( ادن يا سلمان ) .
فجعل يدنو ويقول : أعوذ بالله من غضبه وغضب رسول الله .
فقال : ( سألتني عن شئ لم يأتني فيه أمر وقد أتاني . إن الله تعالى عز وجل قد بعث أربعة
آلاف نبي ، وكان لهم أربعة آلاف وصي وثمانية آلاف سبط ، فوالذي نفسي بيده لأنا خير
النبيين ووصيي خير الوصيين ، وسبطي ( سبطاي ) خير الأسباط ) ( تلخيص المتشابه في
الرسم : 1 / 544 رقم 915 الفصل الثاني باب الخلاف في ثلاثة أحرف ، وسيرة ابن إسحاق :
124 - 125 ذيل حديث بنيان الكعبة وما بين المعقودين منه ) .
الخبر السابع : وعن ابن عمر قال : مر سلمان الفارسي وهو يريد أن يعود رجلا ونحن جلوس
في حلقة وفينا رجل يقول : ( لو شئت لأنبأتكم بأفضل هذه الأمة بعد نبيها ، وأفضل من
هذين الرجلين أبي بكر وعمر ) .
فسئل سلمان فقال : ( أما والله لو شئت لأنبأتكم بأفضل هذه الأمة بعد نبيها ، وأفضل من هذين
الرجلين أبي بكر وعمر ) ثم مضى سلمان .
فقيل له : يا أبا عبد الله ما قلت ؟
قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غمرات الموت فقلت : يا رسول الله هل أوصيت ؟
قال : ( يا سلمان أتدري من الأوصياء ؟ ) .
قلت : الله ورسوله أعلم .
قال : ( آدم وكان وصيه شيث وكان أفضل من تركه بعده من ولده ، وكان وصي نوح سام ،
وكان أفضل من تركه بعده ، وكان وصي موسى يوشع وكان أفضل من تركه بعده ، وكان
وصي عيسى شمعون وكان أفضل من تركه بعده ، وإني أوصيت إلى علي وهو أفضل من
أتركه من بعدي ) ( ينابيع المودة : 253 ط . تركيا و 301 ط . النجف ذيل الباب 56 ) .
الخبر الثامن : وأخرج الإمام زيد في مسنده وعلي بن حميد عن مجموع الفقه بسنده إلى علي
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
قال لي ربي عز وجل ليلة أسري بي : ( من خلفت على أمتك يا محمد ؟ ) .
قلت : ( أنت يا رب أعلم ) .
قال : ( يا محمد إنني اجتبيتك برسالتي واصطفيتك بنفسي وأنت نبيي وخيرتي من خلقي ، ثم
الصديق الأكبر الطاهر المطهر الذي خلقته من طينتك وجعلته وزيرك وأبا سبطيك
السيدين الشهيدين الطاهرين سيدي شباب أهل الجنة ، وزوجته خير نساء العالمين )
مسند شمس الأخبار : 89 باب 5 عن البقال البغدادي في المجموع الفقهي . ، ومسند الإمام
زيد : 362 باب فضل العلماء .