كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصره به ، ويده التي يبطش
بها ، ورجله التي يمشي بها ، . . . " الحديث .
فهل تقول يا سفر بأن الله تعالى ( رجلك ) أو أنه رجل بعض الناس
أخذا بظاهر هذا النص ؟ ! !
وأقول لك : تعالى الله سبحانه في عظمته وربوبيته عن ظاهر هذا
النص .
وهل تقول أخذا بظاهر هذا النص بأن الله تعالى يحل في عباده
الطائعين فيصبح ربنا سبحانه وتعالى سمعهم وبصرهم وأيديهم إلى غير
ذلك لتوافق أهل الحلول والاتحاد المارقين ؟ ! ! !
أم أن هناك معنى آخر مجازي وراء هذه الظواهر هو المراد وأن
الظاهر منها غير مراد ؟ ! !
وهو المسمى بالتأويل أيها ( المتخصص ) ! ! المسكين ! ! !
وهذا الظاهر الذي قال عنه أولئك الأشاعرة العقلاء " هو أصل
الضلالة " هو المراد بقول الله تعالى * ( يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا ) * ! !
وهل تأخذ يا سفر بظاهر قوله تعالى * ( وليعلم الله الذين جاهدوا
منكم ويعلم الصابرين ) * فتقول بأن الله تعالى يريد أن يختبرنا ليعلم
بعد ذلك من هو الصابر منا ؟ ! ومن هو غير الصابر منا ؟ ! ومن هو الذي
سيجاهد ومن هو الذي لن يجاهد في سبيل الله ؟ ! !
وهل تأخذ بظاهر قوله تعالى عن القرآن * ( لا يأتيه الباطل من بين
يديه ولا من خلفه ) * فتثبت أن للقرآن يدين ؟ ! فإذا كنت لا تزال تغالط
وتثبت للقرآن يدين فأرني هاتين اليدين أيها ( المتخصص ) ! ! الألمعي
الموهوب ؟ ! !
تهنئة الصديق المحبوب — صفحة 85
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٨٥