وهو مقر في قرارة نفسه كما تدل على ذلك فلتات لسانه بان الحافظ
أشعري منزه ليس على مشرب المتمسلفين العكر ومن ذلك قوله ص
( 25 ) من كتابه المصون :
" الذي يجب التنبه إليه هو التفريق بين متكلمي الأشاعرة كالرازي والآمدي
والشهرستاني والبغدادي والإيجي ونحوهم وبين من تأثر بمذهبهم عن حسن نية
واجتهاد أو متابعة خاطئة أو جهل بعلم الكلام . . . . وعلى رأسهم الحافظ ابن
حجر " اه ! ! !
فانظروا أيها العقلاء كيف ينتهج سفر أسلوب ( اللف والدوران )
المكشوف ! ! فيحاور ويداور ! ! بالباطل ليثبت بأن الحافظ غير أشعري
مع أنه يصفه بأنه ( ساذج ) وعبر عن ذلك بكونه تأثر بمذهب الأشاعرة
عن حسن نية أو متابعة خاطئة أو جهل بعلم الكلام . . . الخ هرائه
الفاشل الذي يظهر منه بكل وضوح ضعف الحجة والإفلاس من
الأدلة ! ! !
وإلا لو كان سفر يملك الأدلة والأدوات التي تؤهله لأن يخوض
في مثل هذه البحوث لما سلك هذه الأساليب والطرق المعوجة الهزيلة ! !
فهو لم يستطع أن يعرض مسائل العقائد عند الأشاعرة واحدة
واحدة ويفندها بأدلة الكتاب والسنة الصحيحة البتة ! ! وإنما اقتصر على
ذكر أمور حاول أن يوهم البسطاء المخدوعين بكلامه من خلالها أن
السلف وأهل الحديث يقولون بخلافها وهيهات ! ! ! ! ولذلك نجد
كلامه في هذا الكتيب مضطرب مهزوز ! ! فضلا عن كونه يفسر أقوال
الأشاعرة حسب فهمه القاصر المغلوط ! ! ! ويزخرف ذلك للمنغرين
تهنئة الصديق المحبوب — صفحة 80
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٨٠