" أخبرني من أثق به من مشيختي أن القاضي أبا يعلى الحنبلي كان
إذا ذكر الله سبحانه يقول فيما ورد من هذه الظواهر في صفاته تعالى :
( ألزموني ما شئتم فإني التزمه إلا اللحية والعورة ) قال بعض أئمة أهل
الحق : وهذا كفر قبيح واستهزاء بالله تعالى ، وقائله جاهل به تعالى لا
يقتدى به ولا يلتفت إليه ، ولا - هو - متبع لإمامه الذي ينتسب إليه
ويستتر به بل هو شريك للمشركين في عبادة الأصنام فإنه ما عبد الله
ولا عرفه ، وإنما صور صنما في نفسه تعالى الله عما يقول الملحدون
والجاحدون علوا كبيرا " اه .
فتأمل ! ! !
وأما الحافظ ابن الجوزي يا سفر ! ! فإنه لا يهمنا أن يكون عدوا
للأشاعرة كما تزعم ! ! البتة ، إنما الذي يهمنا أنه كان موحدا منزها لا
يشبه الله تعالى ولا يقول بعقيدة التجسيم ولا بتثليث التوحيد كالشيخ
الحراني وأتباعه المتناقضين ! ! الضائعين المفلسين ! !
وإنني أنصحك يا سفر أن تقرأ كتاب الحافظ ابن الجوزي " دفع
شبه التشبيه بأكف التنزيه " بتعليقنا وتقديمنا ! ! فعسى الله تعالى أن
يشفيك بعد قراءته من داء التشبيه ! !
( ثاني عشر ) : قال سفر ( المتخصص ) ! ! ص ( 28 ) من كتابه المصون ! ! :
" ولو قيل أن الحافظ . . . كان متذبذبا في عقيدته لكان ذلك أقرب إلى
الصواب كما يدل عليه شرحه لكتاب التوحيد " .
فانظروا كيف يصف الحافظ ابن حجر بصفات المنافقين الذي قال
الله فيهم * ( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ) * النساء : 142 .
تهنئة الصديق المحبوب — صفحة 79
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٧٩